⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3084 لسنة 68 قضائية

النقض الجنائي 2000-9-19 سنة المكتب الفني: 51

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رضوان عبد العليم ومحمد شعبان باشا نائبي رئيس المحكمة وفؤاد حسن ومحمد سامي إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن ما أورده الحكم من أدلة لا تؤدي إلى مساءلة الطاعن الأول عن جريمة القتل العمد إذ أن شاهدي الرؤية لم ينسبا له إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤديا إلى ما رتبته عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة الطاعنين بأقوال شاهدي الرؤية التي حصلها بأنه أثناء تواجد المجني عليه "بحانوت سمكرة" خاص بأحد الشاهدين لإصلاح سيارته حضر الطاعنان وحدثت بينهما وبين المجني عليه مشادة كلامية قام على أثرها الطاعن الثاني بالاعتداء على المجني عليه بساطور على رأسه ثم تناهى إلى سمع الشاهدين صوت إطلاق أعيرة نارية حال فرارهما من محل الحادث، وعلى أقوال ضابط المباحث بخصوص تحرياته من أن الطاعن الثاني اعتدى على المجني عليه بآلة حادة وأتبعه الطاعن الأول بإطلاق الأعيرة النارية عليه من طبنجة كانت معه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ولما كانت أقوال الشاهدين اللذين أثبت الحكم رؤيتهما الحادث وقت وقوعه كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهما الطاعن الأول يرتكب الفعل المادي لجريمة القتل المسند إليه، وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند أيضا إلى شهادة الضابط بخصوص تحرياته التي دلت على أن الطاعن الأول هو الذي أطلق الأعيرة النارية على المجني عليه وأحدث إصابته النارية الثابتة بتقرير الصفة التشريحية والتي ساهمت في إحداث وفاته، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه، لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصح وحدها لأن تكون قرينة معنية أو دليلا على ثبوت التهمة وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن الأول لواقعة إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه، واستبعد توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد، كما خلت الواقعة حسبما استخلصها الحكم من وجود اتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه ومن ثم فقد خلت مدوناته مما يوفر عناصر المسئولية قبل الطاعن الأول عن جريمة القتل العمد - لما كان ما تقدم، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصرا عن حمل قضائه مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وكذلك للطاعن الثاني لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه، لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا إنها لا تصح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً على ثبوت التهمة وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجرد التحريات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن الأول لواقعة إطلاق الأعيرة النارية على المجني عليه، واستبعد توافر ظروفي سبق الإصرار والترصد، كما خلت الواقعة حسبما استخلصها الحكم من وجود اتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه ومن ثم فقد خلت مدوناته مما يوفر عناصر المسئولية قبل الطاعن الأول عن جريمة القتل العمد. لما كان ما تقدم، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وكذلك الطاعن الثاني لوحده الواقعة وحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنهما (أ) قتلا.......عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقد العزم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين أحدهما ناري والآخر أبيض وتوجها إلى المكان الذي أيقنا سلفاً تواجد المجني عليه به وأطلق المتهم الأول عليه عدة أعيرة نارية من سلاحه قاصداً من ذلك قتله بينما قام المتهم الثاني بضربه على رأسه بساطور فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته. (ب) المتهم الأول أيضاً: 1- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (مسدس) ماركة حلوان عيار 90 مم طويل. 2- أحرز ذخائر عدد أربع طلقات مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه. (ج) المتهم الثاني أيضاً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء (سنجة). وأحالتهما إلى محكمة جنايات......لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 26/2، 5، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق والبند 11 من الجدول الأول الملحق وتطبيق المادة 32 عقوبات بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة لما نسب إليهما ومصادرة السلاحين المضبوطين. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض........إلخ.