الطعن رقم 10336 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
2000-7-3
سنة المكتب الفني: 51
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نقض الطعن للمرة الثانية
⚖️ أثر الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحي جودة وإيهاب عبد المطلب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا:- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الأول.
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة لورقة ممضاة على بياض قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه لم ينشىء لنفسه أسبابا جديدة مكتفيا بالإحالة لأسباب الحكم الابتدائي وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قانون الإجراءات أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله "..... وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم الأول والثالث الأمر الذي يتعين معه معاقبتهما عملا بنص المادة 304/2 إجراءات جنائية". فإن الحكم لا يكون قد بين واقعة الدعوى وأدلة الإدانة ومؤداها وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه ولما كان الطعن مقدما للمرة الثانية فإنه يتعين أن تقضي محكمة النقض في موضوع الدعوى طبقا للمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 مما يتعين أن يكون مع الحكم بالنقض تحديد جلسة لنظر الموضوع.
ثانيا:- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الثاني.
من حيث إن البين من الأوراق أن المدعية بالحقوق المدنية أقامت الدعوى قبل الطاعن وآخرين عن جريمة خيانة الأمانة لورقة ممضاة على بياض وطلبت عقابه وباقي المتهمين بالمادتين 40، 340 من قانون العقوبات، وإلزامه والآخرين بأن يؤدوا لها مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبسه وباقي المحكوم عليهم ثلاثة أشهر وإلزامهم بالتعويض المؤقت، فاستأنف الطاعن الأول فقضت المحكمة الاستئنافية غيابيا بالقبول والرفض والتأييد وفي المعارضة الاستئنافية قضت بالقبول والرفض والتأييد والإيقاف. كما استأنف الطاعن الثاني وآخر وقيد استئنافه برقم ....... لسنة ........ شبين الكوم حيث قضي حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا والإيقاف، قرر المحكوم عليهم جميعا بالطعن بالنقض في الحكم الأول ومحكمة النقض قضت بجلسة ....... في الطعن الرقيم ........ لسنة ............ ق- أولا: بعدم جواز طعن كل من .......، .......
ثانيا:- قبول طعن ........ شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة - ومحكمة الإعادة قضت - بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة محليا وبإحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة سيدي سالم للاختصاص المحلي ومحكمة سيدي سالم الجزئية المحال إليها الدعوى نظرت الدعوى قبل المتهمين جميعا وأصدرت حكمها بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم "......" وبحبس الطاعن الراهن والمتهم الآخر كل منهما شهرا واعتبار المدعي المدني تاركا لدعواه المدنية - استأنف المحكوم عليهما - والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بالنسبة للطاعن بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به الميعاد وبالنسبة للمتهم الثاني حضوريا اعتباريا بالقبول والرفض والتأييد - فعارض وقضي في المعارضة بالقبول والرفض والتأييد والإيقاف فطعن المحكوم عليه - الطاعن - بالنقض في هذا الحكم الأخير. لما كان ما تقدم، وكان الأصل في الطعون بعامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر. وأنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقا لقاعدة استقلال الطعون وقاعدة الأثر النسبي للطعن، وكانت الدعوى الماثلة بالنسبة - للطاعن ......... قد انحسم الأمر فيها بالحكم الصادر بجلسة ........ وفي الاستئناف رقم ........ لسنة ........ شبين الكوم والمرفوع من المحكوم عليه المذكور والذي قضى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف على النحو المبين من الإطلاع على المفردات المضمومة - وصيرورة هذا القضاء نهائيا بعدم الطعن عليه من الطاعن الراهن بطريق النقض، وما كان يجوز لمحكمة الإعادة أن تنظر الدعوى بالنسبة له بناء على الطعن المقدم من الطاعن الأول - .......... - ذلك أن نقض الحكم بالنسبة للطاعن الأخير وإلى غيره إذا اتصل بهم وجه الطعن ولو لم يقدموا طعنا مشروط بأن تعين محكمة النقض في حكمها من الذي يتعدى إليه أثر النقض لأنها هي وحدها التي يكون لها تقدير مدى ما تعرضت له من الحكم المطعون فيه وخلو الحكم الصادر من محكمة النقض من النص على امتداد النقض إلى غير الطاعن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إذ اقتصر نقض الحكم على المحكوم عليه ...... - دون باقي المحكوم عليهم - مفاده اقتصار نظر الدعوى في مرحلة الإعادة على هذا الطاعن وحده، ومن ثم فإنه ما كان يجوز لمحكمة الإعادة أن تعود إلى نظر الدعوى بالنسبة للطاعن الراهن - ....... - الذي لا يستفيد من طعن المحكوم عليه - ..... - ومن ثم يكون اتصالها بالدعوى بالنسبة للطاعن الراهن في هذه الحالة معدوما قانونا فلا يحق لها أن تتعرض إلى موضوعها، وإن كانت محكمة الإعادة قد تصدت للدعوى وقضت على الطاعن الأخير بالإدانة بموجب الأحكام الصادرة في الدعوى فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى فلا تملك إعادة نظرها إلا بالطعن فيه بالطرق المقررة في القانون على ما سجلته الفقرة الأخيرة من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية لأن حكم القضاء هو عنوان الحقيقة بل هو أقوى من الحقيقة ذاتها - ومتى كان الأمر كذلك فما كان يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات الطاعن الراهن، لما كان ذلك، وكان الحكم الاستئنافي رقم ....... لسنة ......... جنح مستأنف شبين الكوم الصادر بتاريخ ......... قبل الطاعن وآخر قد صار نهائيا بقبوله ممن صدر عليه وعدم الطعن عليه بالنقض فإن يكون قد حاز قوة الأمر المقضي وزالت ولاية المحكمة بإصدار ذلك الحكم، ومن ثم فإن المحكمة إذ قضت في الدعوى من جديد فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه وفقا للمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وتصحيحه بالحكم بمقتضى القانون بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم ........ لسنة ...... جنح مستأنف شبين الكوم الصادر بجلسة ......... .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله ".....وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم الأول والثالث الأمر الذي يتعين معه معاقبتهما عملاً بنص المادة 304/2 إجراءات جنائية" فإن الحكم لا يكون قد بين واقعة الدعوى وأدلة الإدانة ومؤداها وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطعن مقدماً للمرة الثانية فإنه يتعين أن تقضي محكمة النقض في موضوع الدعوى طبقاً للمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 مما يتعين أن يكون مع الحكم بالنقض تحديد جلسة لنظر الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في الطعون بعامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر، وأنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقاً لقاعدة استقلال الطعون وقاعدة الأثر النسبي للطعن..........، وكانت الدعوى الماثلة بالنسبة للطاعن......قد انحسم الأمر فيها بالحكم الصادر بجلسة.......وفي الاستئناف رقم......لسنة......جنح س شبين الكوم والمرفوع من المحكوم عليه المذكور والذي قضى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف على النحو المبين من الإطلاع على المفردات المضمومة ــ وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه من الطاعن الراهن بطريق النقض، وما كان يجوز لمحكمة الإعادة أن تنظر الدعوى بالنسبة له بناء على الطعن المقدم من الطاعن الأول.....ذلك أن نقض الحكم بالنسبة للطاعن الأخير وإلى غيره إذا اتصل بهم وجه الطعن ولو لم يقدموا طعناً مشروط بأن تعين المحكمة النقض في حكمها من الذي يتعدى إليه أثر النقض لأنها هي وحدها التي يكون لها تقدير مدى ما تعرضت له من الحكم المطعون فيه وخلو الحكم الصادر من محكمة النقض من النص على امتداد النقض إلى غير الطاعن ــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ــ إذ اقتصر نقض الحكم على المحكوم عليه........دون باقي المحكوم عليهم ــ مفاد اقتصار نظر الدعوى في مرحلة الإعادة على هذا الطاعن وحده، ومن ثم فإنه ما يكون يجوز لمحكمة الإعادة أن تعود إلى نظر الدعوى بالنسبة للطاعن الراهن........ الذي لا يستفيد من طعن المحكوم عليه.....ومن ثم يكون اتصالها بالدعوى بالنسبة للطاعن الراهن في هذه الحالة معدوماً قانوناً فلا يحق لها أن تتعرض إلى موضوعها, وإذ كانت محكمة الإعادة قد تصدت للدعوى فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه متى أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى فلا تملك إعادة نظرها إلا بالطعن فيه بالطرق المقررة في القانون على ما سجلته الفقرة الأخيرة من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية لأن حكم القضاء هو عنوان الحقيقة بل هو أقوى من الحقيقة ذاتها ــ ومتى كان الأمر كذلك فما كان يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات الطاعن الراهن، لما كان ذلك، وكان الحكم الاستئنافي رقم........لسنة........جنح شبين الكوم الصادر بتاريخ.....قبل الطاعن وآخر قد صار نهائياً بقبوله ممن صدر عليه وعدم الطعن عليه بالنقض فإنه يكون قد حاز قوة الأمر المقضي وزالت ولاية المحكمة بإصدار ذلك الحكم، ومن ثم فإن المحكمة إذ قضت في الدعوى من جديد فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه وفقاً للمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وتصحيحه بالحكم بمقتضى القانون بعدم جواز الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم.....لسنة.........جنح مستأنف شبين الكوم الصادر بجلسة.........
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر ضد كل من 1ــ..... "طاعن" 2ــ....3-.........."طاعن" بوصف أنهم اؤتمنوا على ورقة ممضاة على بياض فخانوا الأمانة بأن قام الأول بمساعدة الثاني والثالث بملء الورقة الموقعة من الطالبة على بياض بما يفيد تخالصها عن حقوقها الثابتة بها. وطلبت عقابهم بالمادتين 40، 340 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. أستأنف المحكوم عليه الأول ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ــ بهيئة استئنافية ــ قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة كما أستأنف المحكوم عليهما الثاني والثالث وذات المحكمة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المعار ض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة كما أستأنف المحكوم عليهما الثاني والثالث وذات المحكمة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة.
فطعن المحكوم عليهم في الحكم الصادر في معارضة المحكوم عليه الأول الاستئنافية بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم........لسنة........القضائية) ومحكمة النقض قضت أولاً:ـ بعدم جواز طعن كل من المحكوم عليهما الثاني والثالث. ثانياً:ـ بقبول طعن المحكوم عليه الأول شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى. ومحكمة الإعادة "هيئة مغايرة" قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة جنح سيدي سالم للاختصاص. والمحكمة الأخيرة قضت حضورياً (أولا) بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الثاني لوفاته. (ثانياً) بحبس كل من المتهمين الأول والثالث شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ. (ثالثاً) باعتبار المدعية بالحقوق المدنية تاركة لدعواها المدنية. استأنف المحكوم عليهما ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ــ بهيئة استئنافية ــ قضت حضورياً اعتبارياً للأول وغيابياً للثاني بالنسبة للمحكوم عليه الأول بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وبالنسبة للمحكوم عليه الثاني بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. وعارض المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة.
فطعن الأستاذ/......المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.