الطعن رقم 4639 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
2000-3-13
سنة المكتب الفني: 51
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة إجراء إداري - لها أن تعدل عنه في أي وقت
⚖️ أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة - إجراء إداري
⚖️ أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة - إجراء إداري
⚖️ إشراف أعضاء النيابة على أعمال رجال الضبط القضائي وتصرفها في محاضر جمع الاستدلالات، لا يغير من صفتها. مادامت قد خلت من تحقيق بمعرفة النيابة أو بناء على انتداب منها
⚖️ إشراف أعضاء النيابة على أعمال رجال الضبط القضائي وتصرفها في محاضر جمع الاستدلالات.
⚖️ وجوب أن يكون الجاني في الجريمة المؤثمة بالمادة 369/ 1 عقوبات من غير حائزي العقار أو المشاركين في حيازته وأن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه.
⚖️ إشراف أعضاء النيابة على أعمال رجال الضبط القضائي وتصرفها في محاضر جمع الاستدلالات
⚖️ قرار النيابة بمنع التعرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم وفتحي الصباغ نائبي رئيس المحكمة وإيهاب عبد المطلب ونبيه زهران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعنين، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري صدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات عملاً بالمادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه في أي وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة، وهذا الأمر الإداري يفترق عن الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أن جميع المحاضر التي ضبطت عن المنازعة مع الدعوى المطروحة هي محاضر استدلالات وأن ما دون عليها من تأشيرات صادرة عن النائب العام المساعد بتاريخي ................ هي من قبيل إشراف النيابة على أعمال رجال الضبط القضائي والتصرف في محاضر جمع الاستدلالات التي يجرونها بمقتضى وظائفهم بغير انتداب صريح من النيابة، وليس من شأن هذه التأشيرات أن تغير من صفة هذه المحاضر كمحاضر استدلالات ما دامت قد خلت من تحقيق بمعرفة النيابة أو بناء على انتداب منها ومن ثم فإن القرار الصادر من النائب العام بإعادة أوراق الدعوى إلى النيابة الجزئية المختصة بعد نظر تظلم الشركة المجني عليها لا يعد قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وإذ كان الحكم المطعون فيه التزم هذا النظر في رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكانت تأشيرة النائب العام الصادرة بتاريخ ................ تفيد موافقته على الرأي الذي انتهى إليه رئيس مكتبه الفني بإعادة أوراق الدعوى إلى النيابة الجزئية للتصرف فيها بإصدار قرار بتمكين الشركة المجني عليها من وضع يدها على الفندق محل المنازعة ومنع الطاعنين من التعرض لها مع إعمال حكم المادة 373 من قانون العقوبات، ونفاذاً لهذا قامت النيابة الجزئية في ............... بإصدار قرار منع تعرض وإعطاء الواقعة وصفها القانوني تأثيماً وعرضت أوراق الدعوى على قاضي الحيازة في اليوم التالي، وهذا القرار بحسبانه قراراً يحتسب من تاريخ صدوره ميعاد الثلاثة أيام الذي يتعين خلاله عرض أوراق الدعوى على قاضي الحيازة، إذ أن موافقة النائب العام سالفة البيان لا تعدو أمراً إدارياً سابقاً على التصرف في الدعوى قضائياً وعلى نحو معين، مما يكون معه قرار قاضي الحيازة قد صدر وفق ما رسمه القانون دون شائبة. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الشركة المجني عليها هي التي تحوز الفندق فعلاً، وهو ما لا يجادل فيه الطاعنون، وكانت الفقرة الأولى من المادة 369 من قانون العقوبات تنص على أن "كل من دخل عقاراً في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانوني وبقى فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري" وقد وردت في الباب الرابع عشر من قانون العقوبات وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير، فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه وأن يكون الجاني من غير حائزي العقار أو المشاركين في حيازته أي تنتفي في حقه شروط الحيازة الفعلية - الجديرة بالحماية، وإذ كان الطاعنون - على فرض صحة زعمهم أن لهم بمقتضى عقد تأجيرهم الفندق للشركة المجني عليها حق الدخول فيه للإشراف عليه، فإن هذا الحق لا يسبغ عليهم صفة الحائز أو المشارك في الحيازة الفعلية، إذ أنه ينتج أثره القانوني في حدود القصد منه فلا يقيم لهم حق البقاء في العقار والمشاركة في حيازته، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص غير سديد في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن تكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الشهود .................. في بيان واف يتلاءم مع ما أورده من أقوال باقي شهود الإثبات، فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان مناط التأثيم في جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقاً للمادة 369 من قانون العقوبات هو ثبوت التعرض المادي للغير في حيازته لعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته بالقوة، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها استخلص من أفعال الطاعنين أنهم كانوا يقصدون استعمال القوة في التعرض من دخولهم العقار الذي تضع الشركة المجني عليها يدها عليه وبقائهم فيه لإدارته وإتلاف حجرات فيه ومنع العاملين من الاستمرار في أداء أعمالهم فإن الحكم يكون قد أثبت أن الطاعنين كان في نيتهم استعمال القوة وهو ما يكفي لإثبات ركن القوة في حق الطاعنين. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري صدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات عملا بالمادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه في أي وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة، وهذا الأمر الإداري يفترق عن الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادرة من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها أن جميع المحاضر التي ضبطت عن المنازعة محل الدعوى المطروحة هي محاضر استدلالات وأن ما دون عليها من تأشيرات صادرة عن النائب العام المساعد بتاريخي ........... هي من قبيل إشراف النيابة على أعمال رجال الضبط القضائي والتصرف في محاضر جمع الاستدلالات التي يجرونها بمقتضى وظائفهم بغير انتداب صريح من النيابة، وليس من شأن هذه التأشيرات أن تغير من صفة هذه المحاضر كمحاضر استدلالات ما دامت قد خلت من تحقيق بمعرفة النيابة أو بناء على انتداب منها ومن ثم فإن القرار الصادر من النائب العام بإعادة أوراق الدعوى إلى النيابة الجزئية المختصة بعد نظر تظلم الشركة المجني عليها لا يعد قرارا بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وإذ كان الحكم المطعون فيه التزم هذا النظر في رده على الدفاع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت تأشيرة النائب العام الصادرة تفيد موافقته على الرأي الذي انتهى إليه رئيس مكتبه الفني بإعادة أوراق الدعوى إلى النيابة الجزئية للتصرف فيها بإصدار قرار بتمكين الشركة المجني عليها من وضع يدها على الفندق محل المنازعة ومنع الطاعنين من التعرض لها مع إعمال حكم المادة 373 من قانون العقوبات، ونفاذا لهذا قامت النيابة الجزئية في .......... بإصدار قرار منع تعرض وإعطاء الواقعة وصفها القانوني تأثيما وعرضت أوراق الدعوى على قاضي الحيازة في اليوم التالي، وهذا القرار بحسانه قرارا قضائيا يحتسب من تاريخ صدوره ميعاد الثلاثة أيام الذي يتعين خلاله عرض أوراق الدعوى على قاضي الحيازة، إذ أن موافقة النائب العام سالفة البيان لا تعدو أمرا إداريا سابقا على التصرف في الدعوى قضائيا وعلى نحو معين، مما يكون معه قرار قاضي الحيازة قد صدر وفق ما رسمه القانون دون شائبة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الشركة المجني عليها هي التي تحوز الفندق فعلا وهو ما لا يجادل فيه الطاعنون، وكانت الفقرة الأولى من المادة 369 من قانون العقوبات تنص على أنه "كل من دخل عقارا في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانوني وبقى فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري" وقد وردت في الباب الرابع عشر من قانون العقوبات وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه وأن يكون الجاني من غير حائزي العقار أو المشاركين في حيازته أي تنتفي في حقه شروط الحيازة الفعلية - الجديرة بالحماية، وإذ كان الطاعنون - على فرض صحة زعمهم أن لهم بمقتضى عقد تأجيرهم الفندق للشركة المجني عليها حق الدخول فيه للإشراف عليه، فإن هذا الحق لا يسبغ عليهم صفة الحائز أو المشارك في الحيازة الفعلية، إذ أنه ينتج أثره القانوني في حدود القصد منه فلا يقيم لهم حق البقاء في العقار والمشاركة في حيازته، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص غير سديد في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن تكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الشهود ........... في بيان واف يتلاءم مع ما أورده من أقوال باقي شهود الإثبات، فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان مناط التأثيم في جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقا للمادة 369 من قانون العقوبات هو ثبوت التعرض المادي للغير في حيازته لعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته بالقوة وكان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها استخلص من أفعال الطاعنين أنهم كانوا يقصدون استعمال القوة في التعرض من دخولهم العقار الذي تضع الشركة المجني عليها يدها عليه وبقائهم فيه لإدارته وإتلاف حجرات فيه ومنع العاملين من الاستمرار في أداء أعمالهم فإن الحكم يكون قد أثبت أن الطاعنين كان في نيتهم استعمال القوة وهو ما يكفي لإثبات ركن القوة في حق الطاعنين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم دخلوا عقاراً في حيازة شركة............. بقصد منع حيازة تلك الشركة له بالقوة وذلك على النحو المبين بالأوراق, وطلبت عقابهم بالمادة 369/1 من قانون العقوبات وادعت الشركة المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة............. الابتدائية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائتي جنيه وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليهم, ومحكمة.......... - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/.......... المحامي نيابةً عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.