الطعن رقم 13794 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
2000-2-7
سنة المكتب الفني: 51
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ إصدار الطاعن شيك بدون رصيد للمجني عليهما في جريمة النصب يتحقق به الارتباط بين جريمة النصب وجريمة إعطاء شيك بدون رصيد التي أفردت لها المحكمة خطأ عقوبة مستقلة، مؤدى ذلك؟
⚖️ جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات. مناط توافرها؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحي الصباغ وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي النصب وإعطاء شيك بدون رصيد قد شابه القصور في التسبيب لخلوه من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بأركانها القانونية وأدلة ثبوتها. بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أدان الطاعن بقوله "وحيث إن وقائع الدعوى توجز فيما قرره المجني عليهما بمحضر الشرطة من أن المتهم أوهمهما بطرق احتيالية بتمكنه من تسفيرهما إلى هولندا إلا أنهما اكتشفا أنه يقوم بالنصب عليهما، وقام بتحرير شيكين قيمة كل منهما ثلاثة ألاف جنيه بدون رصيد مع علم المتهم بذلك. وقد أيدتهما تحريات الشرطة - وبسؤال المتهم قرر أنه أخذ المبلغ لتوفير مسكن للمجني عليهما لأداء العمرة وقام بإصدار الشيكين بدون رصيد - وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن التهمتين تكونان ثابتتين قبل المتهم ثبوتاً كافياً مما جاء بالأوراق ومن عدم دفعه إياهما بدفاع مقبول بما يتعين معه إدانته بمواد الاتهام" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بالحصول على ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها. وكان من المقرر - أيضا - أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجني عليهما النقود محل الاتهام. فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان بما يوجب القضاء بنقضه والإعادة. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد اقترف جريمة النصب ثم جريمة إصدار شيكين بدون رصيد حيث أصدرهما للمجني عليهما في جريمة النصب، فإن ذلك ما يتحقق به معنى الارتباط بين هاتين الجريمتين مما لازمه أن يكون النقض شاملاً للحكم الصادر في جريمة الشيك والتي أفردت لها المحكمة بالخطأ في تطبيق القانون عقوبة مستقلة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بالحصول على ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها. وكان من المقرر - أيضا - أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجني عليهما النقود محل الاتهام. فإنه يكون مشوبا بالقصور في البيان بما يوجب القضاء بنقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد اقترف جريمة النصب ثم جريمة إصدار شيكين بدون رصيد حيث أصدرهما للمجني عليها في جريمة النصب، فإن ذلك ما يتحقق به معنى الارتباط بين هاتين الجريمتين مما لازمه أن يكون النقض شاملا للحكم الصادر في جريمة الشيك والتي أفردت لها المحكمة بالخطأ في تطبيق القانون عقوبة مستقلة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- توصل إلى الاستيلاء على النقود المبينة قدراً بالأوراق والمملوكة لــ ..................., .................. وكان ذلك بالاحتيال لسلب نقودهما باستعمال طرق احتيالية بإيهامهما بوجود مشروع كاذب وتبديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال وذلك على النحو المبين بالأوراق. 2- أعطى للمجني عليهما شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 336/1, 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح........... قضت حضورياً وعملاً بمادتي الاتهام بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الثانية. استأنف ومحكمة.......... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر عن التهمة الأولى وستة أشهر عن التهمة الثانية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.