⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11626 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 2000-1-24 سنة المكتب الفني: 51

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة. مناط تحققها؟
⚖️ جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة. مناط تحققها؟

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا ومحمد الصيرفي نائبي رئيس المحكمة ومحمد ناجي دربالة ورفعت حنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول بيت مسكون "شقة" بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، وذلك لعدم توافر أركان الجريمة التي دانه الحكم بها إذ هو المستأجر الأصلي لشقة النزاع التي يقيم فيها أولاده القصر المدعون بالحقوق المدنية وإنه صاحب الحق الوحيد في التصرف في عقد الإيجار أو التنازل عنه لا يشاركه فيه أولاده هؤلاء. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه في يوم 26/9/1991 دخل بيتا مسكونا "شقة" في حيازة المجني عليهم أولاده................. قاصدا من ذلك منع حيازتهم لها بالقوة على النحو المبين بالأوراق وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادتين 370، 373 من قانون العقوبات. ادعى المجني عليهم مدنيا قبل الطاعن بمبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة أول درجة قضت بتغريمه مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وتأييد قرار قاضي الحيازة. فاستأنف الطاعن هذا القضاء فقضت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 370 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكن أو في أحد ملحقاته، أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه" وجاء في تعليقات الحقانية على قانون العقوبات الصادر سنة 1904 الذي نقلت عنه أحكام الباب الرابع عشر من قانون العقوبات الذي ورد به المادة المذكورة أن الغرض الأصلي من هذا الباب هو معاقبة الأشخاص الذين يدخلون لغرض معاقب عليه قانونا في أماكن في حيازة الغير أو يوجدون لمثل هذا الغرض في أماكن من هذا القبيل.. مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة المؤثمة بالمادة 370 هذه أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه، وأن يكون الجاني من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته. وبذلك تخرج من نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو المستأجر لمسكن النزاع وأن أولاده القصر المدعين بالحقوق المدنية يقيمون بعين النزاع بحسبانه وليا طبيعيا عليهم. فإن تعرض الطاعن لهم ومنعهم من دخول ذلك المسكن أو التنازل عن عقد استئجاره له لمالكه رهن بمشيئته وحده. ولا يعدو ذلك مجرد إخلال بالتزام قانوني وواجب أدبي إن لم يوفر لهم مسكنا آخر. ولا تقوم به الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يوجب نقضه وإلغاء الحكم المستأنف وقرار قاضي الحيازة والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصاريفها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 370 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكن أو في أحد ملحقاته، أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه" وجاء في تعليقات الحقانية على قانون العقوبات الصادر سنة 1904 الذي نقلت عنه أحكام الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات الذي ورد به المادة المذكورة أن الغرض الأصلي من هذا الباب هو معاقبة الأشخاص الذين يدخلون لغرض معاقب عليه قانونا في أماكن في حيازة الغير أو يوجدون لمثل هذا الغرض في أماكن من هذا القبيل. مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة المؤثمة بالمادة 370 هذه أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه، وأن يكون الجاني من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته، وبذلك تخرج من نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه. لما كان البين، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو المستأجر لمسكن النزاع وأن أولاده القصر المدعين بالحقوق المدنية يقيمون بعين النزاع بحسبانه وليا طبيعيا عليهم. فإن تعرض الطاعن لهم ومنعهم من دخول ذلك المسكن أو التنازل عن عقد استئجاره له لمالكه رهن بمشيئته وحده. لا يعدو ذلك مجرد إخلال بالتزام قانوني وواجب أدبي إن لم يوفر مسكنا آخر. ولا تقوم به الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه قد يكون قد أخطا في تطبيق القانون خطأ يوجب نقضه وإلغاء الحكم المستأنف وقرار قاضي الحيازة والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة أنه دخل بيتاً مسكوناً "شقة" في حيازة المجني عليهم أولاده........... قاصداً من ذلك منع حيازتهم لها بالقوة وذلك على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادتين 370, 373 مكرراً من قانون العقوبات. وادعى المدعون بالحقوق المدنية مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم النزهة قضت حضورياً بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وتأييد قرار قاضي الحيازة. استأنف, ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/................ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.