⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4997 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-3-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الأجازة السنوية للعامل قد فرضها الشارع لاعتبارات من النظام العام لأن الحق فيها يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صونا لقوتها الإنتاجية البشرية وبالتالي يكون الاتفاق على مخالفة أحكام القانون الذي أوجبها غير جائز ولا ينتج أثرا وهي في نطاق قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 أيام معدودات في كل سنة ولا يجوز في غير الأحوال المقررة في القانون حسب الأصل الاستعاضة عنها بمقابل نقدي وإلا فقدت اعتبارها وتعطلت وظيفتها ولم تحقق الغرض منها واستحالت إلى عوض يدفعه صاحب العمل إلى العامل وفي ذلك مصادرة على اعتبارات النظام العام على النحو سالف البيان، لما كان ذلك وكانت لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن الصادرة نفاذا للقانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيس للتنمية والائتمان الزراعي قد نصت في المادة 112 منها على أنه "يجوز صرف مقابل نقدي يعادل الأجر الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها العامل عند انتهاء خدمته والعلاوات الاجتماعية والإضافية وبدل طبيعة العمل وبدل المثيل دون غيره من المبالغ التي يستحقها العامل عن الأجازات الاعتيادية التي لم يقم بها وذلك بحد أقصى أربعة أشهر... وفي الحالات الآتية: 1- انتهاء الخدمة لبلوغ السن أو الخروج بالمعاش المبكر 2- انتهاء الخدمة بسبب العجز الكلي أو الجزئي المستديم، 3- انتهاء الخدمة بسبب الوفاة" ومفاد ذلك أن المادة 112 من لائحة نظام العاملين المشار إليها جعلت الاستجابة لطلب المقابل النقدي للأجازات الاعتيادية جوازيه للبنك الطاعن فله أن يوافق عليه أو يرفضه ووضعت حدا أقصى لمقابل رصيد الأجازات التي لم يحصل عليها العامل هو أربعة أشهر وفي حالات إنهاء الخدمة بسبب الإحالة إلى المعاش أو العجز أو الوفاة دون حالات انتهاء الخدمة لأسباب أخرى وهو ما يتعارض مع اعتبارات النظام العام ومن ثم فإنها تكون باطلة بطلانا مطلقا في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مؤدى نص المادتين 45، 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981- وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الأجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها غلا أن هذه المدة التي حدد المشرع أقصاها ينبغي أن يكون سريانها مقصورا على تلك الأجازة التي قصد العامل إلى عدم الانتفاع بها من أجل تجميعها، أما باقي الأجازة فيما يجاوز ثلاثة أشهر فليس للعامل أن يتراخى بأجازاته ثم يطالب بمقابل عنها وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه.