الطعن رقم 615 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2006-2-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
احمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
هشام طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار / ياسر احمد يوسف مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي عبد الله أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا.
من حيث أن الشركة المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التظلمات فيما تضمنه من رفض التظلم المقدم منها - مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها تسجيل العلامة رقم 659492 باسم الشركة وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ـ فإن الدعوى تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث أنه موضوع الدعوى فإن المادة (1) من القانون رقم 57/1939 خاص بالعلامات التجارية تنص على أن:- (فيما يتعلق بتطبيق هذا القانون، تعتبر علامة تجارية الأسماء المتخذة شكلا مميزا والإمضاءات والكلمات والحروف والأرقام والرسوم والرمز وعنوانات المحال والدمغات والأختام والتصاوير والنقوش البارزة وأية علامة أخرى أو أي مجموع منها.."
وتنص المادة (9) من القانون سالف الذكر على:- "..... يجوز لإدارة تسجيل العلامات التجارية أن الغرض من القيود والتعديلات ما ترى لزومه لتحديد العلامة وتوضيحها على وجه أدق تفاديا من التباسها بعلامة أخرى سبق تسجيلها، وعلى الإدارة في حالة الرفض أو القبول المعلق على شرط أن تخطر الطالب كتابة بأسباب قرارها مع بيان الوقائع المتعلقة بذلك...".
وتنص المادة (11) من ذات القانون على:-
"إذا أيدت اللجنة قرار إدارة التسجيل الصادر برفض العلامة لتشابهها بعلامة أخرى سبق تسجيلها عن منتجات واحدة أو عن فئة واحدة منها فلا يجوز للطالب تسجيل علامة إلا بناء على حكم قضائي يصدر ضدها صاحب التسجيل:-
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن العلامة أداة تستخدم لتميز المنتجات وتعتبر من العلامات التجارية الكلمات والشعارات والأسماء ومجموعة الأحرف أو الرموز والتصميمات والصور أو مجموع من هذه العناصر، كما يمكن أن تكون عبارة عن صور أو شكل منتج أو شكل عبوة لمنتج معين، والعلامة تشير إلى أن مصدر المنتج هو مالك العلامة ويتم إنتاجه تحت إشرافه وأن جميع المنتجات التي تحمل العلامة ذات مستوى متماثل من الجودة.
ومن حيث أنه ونظرا لأهمية العلامات التجارية كأداة تمييز بين المنتجات المتماثلة فقد أفرد لها المشرع حماية قانونية لحماية المستهلكين من خداع شراء منتجات مقلده في حالات التشابه الشكلي والصوتي من ناحية، وحماية أصحاب العلامة من الأضرار بسمعتهم التجارية والمالية بتقليد علاماتهم، وقد أفرد لها المشرع تنظيما خاصا يتحقق منه الهدف التشريعي المشار إليه، وقد اعتبر المشرع من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكا لها دون سواه وحظر تسجيل العلامة التجارية إذا خلت من أية صفة مميزة أو كانت مخلة بالآداب ومخالفة للنظام العام، وكذلك العلامات التي من شأنها تضليل الجمهور أو التي تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات أو عن صفاتها الأخرى، والتشابه بين العلامات التجارية لا يقوم إلا حال إثبات مالك العلامة أن التشابه أحدث لبسا أو خداعا لدي المستهلك سواء أكان التشابه في الرنين الصوتي للعلامة أو شكلها العام وتأثيرها التجاري، وتستهدي المحكمة في تكوين عقيدتها من حيث قيام حالة التشابه بشهرة العلامة وفقا لمدة استخدامها والإعلان عنها وطرق توزيعها وتسويقها وجمهور المتعاملين فيها وفي كافة الأحوال بالنظر إلى مجموع عناصر العلامة، ولا يكفي لتحقق التشابه المحقق لواقعة التعدي على العلامة التجارية مجرد احتواء إحدى العلامات على حروف أو رموز فيما تحويه علامة أخرى خاصة إذا كانت السلعة التي تعلن عنها العلامة ذات شهرة عالمية أو كان جمهور المتعاملين والمستهلكين على درجة من الوعي والفهم يؤهلهم للتمييز بين المنتجات، وكل ذلك يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع الذي يحسن تحقق التشابه وأثره على قيام حالة الخداع ومن ثم تقرير التعدي على العلامة التجارية في ضوء ظروف الدعوى ومستنداتها.
ومن حيث أن الثابت من أوراق الدعوى ـ أن الشركة المدعية قدمت طلبا إلى الجهة الإدارية لتسجيل العلامة رقم 659492 وهي عبارة عن كلمة (24 juuboury ) وقد رفضت إدارة العلامات تسجيل العلامة لتعارضها مع العلامتين 302669 (FAUboury Saint) 304369 (AvFAuB oury) وذلك رغم أن العلامة المرفوض تسجيلها مميزة بالرسم والإطار الموضوعة داخله ـ على الوجه المبين بأوراق الدعوى كما أن الشركة المالكة للعلامتين تملك أكثر من نسبة 95% من رأس مال الشركة المدعية والموافقة الصريحة من الشركة مالكة العلامتين للشركة المدعية على استعمال العلامة محل الدعوى وتسجيلها في مصر على الفئة (3) ـ وذلك على الوجه المبين بالمستندات المقدمة ضمن حافظة مستندات الشركة المدعية بجلسة 26/11/2005، ويكون من ثم قرار الجهة الإدارية برفض التظلم المقدم من الشركة غير قائم على سند من الواقع والقانون، ويضحي طلب الشركة إلغاء هذا القرار متفقا وأحكام القانون.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها تسجيل العلامة رقم 659492 باسم الشركة المدعية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص ـ في أن الشركة أقامت الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 20/10/1999 وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء قرار لجنة اللمات بإدارة العلامات التجارية في التظلم رقم 8770 في 21/8/1999 والمتضمن رفض تسجيل العلامة رقم 659492 وإلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار اخصها تسجيل العلامة المذكورة باسم الشركة وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وذكرت الشركة المدعية ـ شرحا للدعوى:- أنها إحدى الشركات الوليدة التابعة لشركة هرمس انترناشونال القابضة ـ الفرنسية الجنسية وتقدمت بطلب تسجيل العلامة رقم 659492 في مصر، ورفضت الإدارة تسجيل العلامة لتعارضها مع العلامتين 303669، 304369 المجلستين باسم شركة هرمس انترناشيونال، ورغم أن الشركة المدعية هي إحدى فروعها، كما أن شركة هيترمس شركة قابضة تتبعها الشركة المدعية، وقد رفض التظلم المقدم من الشركة، ونعت الشركة المدعية على القرار صدوره غير قائم على سند يبرره ومخالفا للقانون والواقع.
وخلصت إلى طلب الحكم لها بالطلبات السالف ذكرها في صدر الوقائع.
وقد قامت هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة حيث قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه عدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإداري وإلزام الشركة بالمصروفات.
وقد حددت المحكمة جلسة 26/117/2005 لنظر الدعوى وفيها قدم الحاضر عن الشركة حافظة مستندات، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 24/2/2005 و مذكرات ومستندات في أسبوعين، وخلال الأجل: أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع، طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.