الطعن رقم 10356 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها، بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت في أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئا، فإذا كانت التهمة الموجهة في أمر الإحالة إلى المتهم وتمت المرافعة في الدعوى على أساسها قد بين فيها على وجه التحديد الفعل الجنائي المنسوب إليه ارتكابه، ولم يثبت لدى المحكمة ارتكاب المتهم هذا الفعل، فإنه يكون من المتعين عليها أن تقضي ببراءته من التهمة التي أحيل من أجلها، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بتهمة التهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المستحقة على أرباحه من نشاطه في تجارة اللحوم جملة، واستظهر الحكم عدم ثبوت ارتكاب المطعون ضده للأفعال المسندة إليه والواردة بأمر الإحالة - ولا تجادل الطاعنة فيما ذهب إليه الحكم في ذلك - فيكون الحكم سديدا إذ قضى ببراءة المطعون ضده من التهمة التي أحيل بها إلى المحكمة، وأما ما أشارت إليه الطاعنة من أنه كان يتعين على المحكمة أن تصف النشاط المستحق للضريبة - الذي تهرب المطعون ضده من أدائه - الوصف القانوني وتدينه عنه، لا أن تقضي ببراءته، فهو مردود بأن مناط ذلك التقيد بالواقعة المطروحة. وعندئذ يتعين على المحكمة إعطاء الوصف القانوني لها. أما في هذه الدعوى، فإنه لم يثبت للمحكمة صحة الواقعة محل الاتهام والمحاكمة، فقضت ببراءة المطعون ضده منها، وهي من بعد لا يجوز لها قانونا أن تحاكم المتهم عن واقعة أخرى غير واردة في أمر الإحالة عملا بحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية. هذا إلى أن حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات هو حق خوله الشارع لمحكمة الجنايات أن تستعمله متى رأت هي ذلك.