⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61510 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن الثاني إعمال المادة 107 مكررا من قانون العقوبات ورد عليه في قوله "أنه لا محل لما يتذرع به الدفاع عن المتهم الثاني من طلب تطبيق الإعفاء المقرر بالمادة 48 عقوبات عليه لما نص عليه ذات القانون من نص خاص في المادة 107 مكرر وارتأت المحكمة وأقامت الدليل في موضع آخر من هذا الحكم على أنه يعد مرتشيا لا وسيطا وأنه لا محل لتطبيق الإعفاء الوارد بالمادة سالفة الذكر عليه" وما ساقه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون، ذلك أن المشرع قد منح الإعفاء الوارد في المادة 107 مكررا من قانون العقوبات للراشي باعتباره طرفا في الجريمة، ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها - سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحيانا - دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن الثاني يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا - وليس وسيطا - فإنه لا موجب لأعمال الإعفاء المقرر في المادة 107 مكررا المشار إليها ويكون منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى ورد عليه بما أورده من أن الطاعن الأول زالت عنه صفة القاضي بقبول استقالته قبل رفع الدعوى، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 96 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه "وفيما عدا ما ذكر لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب من النائب العام" وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 35 لسنة 1984 بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية، وكان لفظ القاضي بالفقرة الرابعة آنفة البيان إنما ينصرف لغة ودلالة إلى من يشغل منصب القاضي بالفعل بحسبانه عضوا في السلطة القضائية باعتبار أنها أضفت عليه حصانة خاصة مقررة لمنصبه لا لشخصه فإذا انحسرت عنه هذه الصفة أصبح شأنه شأن أي موظف زالت عنه صفة الوظيفة لأي سبب من الأسباب وبالتالي فإن لفظ القاضي لا يمكن أن ينصرف إليه، ولما كانت الدعوى الماثلة قد رفعت بعد أن زالت عن الطاعن الأول صفة القاضي بقبول استقالته فإن إحالتها من النيابة العامة إلى المحكمة دون إذن مجلس القضاء الأعلى تكون قد تمت صحيحة وفقا للطريق الذي رسمه القانون ويكون منعى الطاعن الأول على الحكم في هذا الوجه في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب حينما استبعد إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية وقصر الحظر على الإجراءات التي تمس شخص القاضي أو حرمة مسكنه ذلك أن نص المادة 96 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية لا يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الجنائية الواردة بالمادة 96 إذ أن المشرع قصد بما نص عليه في الفقرة الأولى من المادة 96 سالفة الذكر من عدم جواز القبض على القاضي أو حبسه احتياطيا وكلا الإجرائين من إجراءات التحقيق وأخطرها وما نص عليه في فقرتها الأخيرة من عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى التأكيد على عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى عليه أما ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي فيظل محكوما بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من اللجنة المختصة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهي حماية شخص القاضي والهيئة التي ينتسب إليها لما في اتخاذ إجراءات التحقيق المتعلقة باتهام يدور حول القاضي في غيبة من جهة الاختصاص من مساس بشخص القاضي واستقلال الهيئة التي ينتسب إليها. كما أن عدم النص صراحة في المادة 96 سالفة البيان على عدم جواز اتخاذ الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي دون إذن اللجنة يعني أن المشرع المصري لم يرد الخروج على الحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية. غير أنه لما كان البين من المفردات المضمومة أن تحقيقات النيابة العامة التي تمت قبل صدور إذن مجلس القضاء الأعلى تتعلق بالاتهام المسند إلى الطاعن الثاني وحده وكان الطاعن الأول لا يدعي أن تلك التحقيقات أسفرت عن دليل استند إليه الحكم في قضائه بإدانته ومن ثم فلا جدوى مما يثيره الطاعن الأول نعيا على الحكم من خطأ في الرد على الدفع.