⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19061 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث إن الحكم المطعون فيه عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني ورد عليه في قوله: ".. وعملا بالمقرر قانونا ومؤدى نص المادة 53ق 203 لسنة 1991 أنه لا يجوز إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة في الجرائم المشار إليها في المواد 116 مكررا، 116 مكررا (أ)، 116 مكررا (ب) من قانون العقوبات بالنسبة لأعضاء مجالس إدارات الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بناء على أمر من النائب العام أو النائب العام المساعد أو المحامي العام الأول ........... وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق وذلك من كتاب نيابة استئناف طنطا مكتب المحامي العام الأول المؤرخ 13/11/1993 والمرفق بالأوراق والمتضمن الموافقة على تقديم المتهمين للمحاكمة الجنائية...". لما كان ذلك، وكانت المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 - المعمول به وقت رفع الدعوى - تنص على أنه "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المادتين 116 مكررا (أ)، 116 مكررا (ب) من قانون العقوبات على أعضاء مجالس إدارات الهيئات المختصة والشركات التي تشرف عليها إلا بناء على إذن من النائب العام بعد أخذ رأي الوزير المختص" وكان مؤدى النص سالف الذكر أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه بضرورة أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى الجنائية في الجريمتين المشار إليهما فيه، وقد جاء نص المادة 73 سالف البيان صريحا مطلقا وقاطعا في الدلالة على هذا القيد الإجرائي الذي يجب مراعاته، والقول بغير ذلك يفرغ القيد التشريعي من مضمونه ويجعله عبثا يتنزه الشارع عنه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه، وقد دلت المادة 73 آنفة الذكر بصريح لفظها وواضح معناها على أن القيد الإجرائي الوارد بها - أي أخذ رأي الوزير المختص - هو عائق إجرائي يختص بإزالته أخذ رأي الوزير وإن كان لا اختصاص له بتحريك أو رفع الدعوى الجنائية إلا أنه يجب اتباعه من قبل النيابة العامة قبل إقامة الدعوى الجنائية، والقول بغير ذلك يؤدي إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من وضع هذا القيد، وذلك أخذا بمبدأ المواءمة والملاءمة بين ما يسند إلى المتهم وبين إقامة الدعوى الجنائية قبله إذ إن الجهة الإدارية هي وحدها التي تقدر مناسبة ذلك من عدمه، ولما قدره المشرع من أن هناك بعض الجرائم ذات طبيعة خاصة لاتصالها بمصالح الدولة الجوهرية والتي تتطلب الموازنة بين اعتبارات تحريك ورفع الدعوى من عدمه وتكون جهات أخرى غير النيابة العامة أقدر على إجراء تلك الموازنة ومن ثم فقد ترك لها تقدير ذلك معلقا تحريك الدعوى ورفعها على الرأي أو الإذن أو الطلب وقد حدد المشرع تلك الجرائم والجهة المنوط بها رفع القيد وتقديرها لملابسات تحريك الدعوى ورفعها من عدمه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخلص - بما أورده في مدوناته - إلى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون دون أن يفطن إلى أن القانون 203 لسنة 1991 صدر وعمل به بعد تحريك الدعوى قبل الطاعنين، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية وصحة اتصال المحكمة بالواقعة وذلك إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها.