الطعن رقم 12873 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد القوي أيوب ورضا القاضي وأبو بكر البسيوني أبو زيد وعاطف خليل (نواب رئيس المحكمة).
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جلال درويش.
وأمين السر السيد/ حسام خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التخلف عن تقديم إخطار مزاولة نشاطه التجاري والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية، وعدم تقديم إقرار الثروة وإقرارات بمقدار أرباحه قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يشر إلى صدور إذن من وزير المالية برفع الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده ولم يحط بالدعوى وعناصرها وأقام قضاءه بالبراءة استنادا إلى تقرير الخبير رغم بطلانه إذ عرض لتقدير أدلة الدعوى وأبدى الرأي فيها وأطرحت أقوال شاهدي الإثبات بقول غير سائغ كل ذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أنه لا جناح على محكمة الموضوع إذ هي أغفلت الإشارة في حكمها إلى طلب وزير المالية أو من ينيبه بتحريك الدعوى الجنائية وذلك لأنه بيان متصل بالدعوى الجنائية فلا يلزم الإشارة إليه إلا في الأحكام الصادرة بالإدانة دون تلك الصادرة بالبراءة كما هو الحال في الدعوى الراهنة ومن ثم فإن منعي الطاعنة في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر، وكان تقدير أقوال الشهود وآراء الخبراء وكافة الأدلة الأخرى متروك لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شاهدي الإثبات ومؤدى تقرير مكتب خبراء وزارة العدل وأحاطت بكافة عناصر الدعوى عن بصر وبصيرة أسست قضاءها ببراءة المطعون ضده على عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت المستقاة من أقوال شاهدي الإثبات واقتناعها بما أورده تقرير الخبير من أن المطعون ضده لم يزاول النشاط محل الاتهام للأسباب السائغة التي أفصحت عنها فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا جناح على محكمة الموضوع إذ هي أغفلت الإشارة في حكمها إلى طلب وزير المالية أو من ينيبه بتحريك الدعوى الجنائية وذلك لأنه بيان متصل بالدعوى الجنائية فلا يلزم الإشارة إليه إلا في الأحكام الصادرة بالإدانة دون تلك الصادرة بالبراءة كما هو الحال في الدعوى الراهنة ومن ثم فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 1009 لسنة 1994 منيا القمح (المقيدة بالجدول الكلي برقم 573 لسنة 1994) بوصف أنه في خلال الأعوام من سنة 1986 حتى سنة 1992 بدائرة مركز منيا القمح - محافظة الشرقية: 1- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عن بدء مزاولة نشاطه في تجارة الماشية خلال الميعاد المحدد قانونا. 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطه سالف الذكر خلال الأعوام من سنة 1986 حتى سنة 1992 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه الحقيقية عن كل عام من الأعوام من سنة 1986 حتى سنة 1992 خلال الميعاد المقرر قانونا. 4- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا بما لديه من ثروة خلال الميعاد المحدد قانونا. 5- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من مارس سنة 1996 ببراءة المتهم عما أسند إليه.
فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من مايو سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر..