⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3443 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ هاني خليل والسعيد برغوت ومدحت بسيوني وطلعت عبد الله. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إيهاب خليف. وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهرب من الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على نشاطه في حليج القطن لعدم إخطاره مصلحة الضرائب عن بدء هذا النشاط، واستعماله طرقا احتيالية لإخفائه عنها، وعدم تقديم إقراري أرباح، وإيراد عام عن عام 1988، فضلا عن عدم حصوله على بطاقة ضريبية من المأمورية المختصة قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وأخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة، ولم يستظهر انتفاء علم مصلحة الضرائب المختصة بنشاطه في حليج القطن، وماهية الطرق الاحتيالية التي اتخذها لإخفاء ذلك النشاط، كما لم يورد الحكم مضمون محاضر التموين التي تثبت مزاولته هذا النشاط، ودانه على الرغم من أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أفاد بأن الطاعن لم يزاول أي نشاط تجاري قبل عام 1988، وكما أنه على فرض مزاولة الطاعن لنشاط تجاري في هذا الوقت، فإن ذلك يعد من قبيل الصفقة الواحدة التي لا تخضع لقانون الضرائب على الدخل، كما عول الحكم على أقوال مأمورين لمكافحة التهرب الضريبي رغم أن أقوالهما لا تبعث على الاطمئنان إليها لافتقارها إلى الحيدة، وعول الحكم أيضا على تحريات الشرطة ومحاضر التموين رغم عدم جدية تلك التحريات، ورغم أن محاضر التموين لا تفيد أنه كان يزاول ذلك النشاط التجاري المزعوم، وأخيرا فقد تمسك دفاع الطاعن بأن حيازته لدولاب حليج القطن لا يعني استخدامه في الحلج، كما قام دفاعه على أن له ملفا ضريبيا لدى مصلحة الضرائب في الفترة من عام 1988 وحتى 1992، وأنه قام بسداد الضرائب المستحقة عليه، وقدم مخالصة تفيد ذلك، وأضاف أن الاتهام كيدي وملفق من جانب شرطة التموين، بيد أن المحكمة التفتت عن كل هذا الدفاع إيرادا وردا، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه صدر في 20 من نوفمبر سنة 1995 ودان الطاعن بالحبس وألزمه بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب بالتطبيق لأحكام المواد 13، 14، 34، 102، 104، 128، 133، 178، 181، 187 من القانون رقم 157 لسنة 1981 وتعديلاته، وذلك عن تهربه من الضرائب التجارية والصناعية المقررة عن نشاطه في حليج القطن في عام 1988، لعدم إخطاره مصلحة الضرائب عن مزاولته لهذا النشاط، وإخفائه عنها باستعمال طرق احتيالية، فضلا عن عدم تقديمه إقراري أرباح وإيراد عام عن هذه السنة، وعدم استخراجه بطاقة ضريبية، ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيه سنة 2005 - بعد الحكم المطعون فيه - ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه، وذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى، وذلك قبل صدور حكم بات فيها مقابل أداء نسب من الضريبة المستحقة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أدائها لإجراء الصلح، ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وخولت للنيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف، إذ انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي، وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف بيانه، كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه، ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ ينشئ للطاعن وصفا أصلح له من القانون الملغي، فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك أنه بصدوره أصبح الفعل المسند إلى الطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليه القانون الملغي الذي وقع في ظله، ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على هذه المحكمة - محكمة النقض - بعد أكثر من مدة الثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح منذ تقرير الطاعن بالطعن في الحكم المطعون فيه في 17/1/1996 إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة بجلسة 23/10/2005 دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة، ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح لم تكتمل بدءا من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذي أصبحت الواقعة جنحة بموجبه وزال عنها وصف الجناية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيه سنة 2005 - بعد الحكم المطعون فيه - ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه، وذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى، وذلك قبل صدور حكم بات فيها مقابل أداء نسب من الضريبة المستحقة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغى تشترط على الممول أدائها لإجراء الصلح، ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وخولت للنيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف، إذ انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغى، وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف بيانه، كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه، ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ ينشئ للطاعن وصفا أصلح له من القانون الملغى، فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك أنه بصدوره أصبح الفعل المسند إلى الطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليه القانون الملغى الذي وقع في ظله، ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على هذه المحكمة - محكمة النقض - بعد أكثر من مدة الثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح منذ تقرير الطاعن بالطعن في الحكم المطعون فيه في 17/1/1996 إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة بجلسة 23/10/2005 دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة، ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح لم تكتمل بدءا من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذي أصبحت الواقعة جنحة بموجبه وزال عنها وصف الجناية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2810 سنة 1994 مركز ميت غمر (والمقيدة برقم 166 سنة 1994 كلي المنصورة) بوصف أنه خلال الفترة من عام 1986 وحتى 1988 بدائرة مركز ميت غمر - محافظة الدقهلية: 1- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه في حلج الأقطان خلال الميعاد المحدد قانونا. 2- بصفته سالفة البيان تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطه سالف البيان خلال الأعوام من 1986 حتى 1988 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته سالفة البيان لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه من نشاطه سالف البيان عن السنوات من 1986 وحتى 1988 خلال الميعاد المحدد قانونا. 4- بصفته سالفة البيان لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار إيراده العام الخاضع للضريبة عن السنوات من 1986 وحتى 1988 خلال الميعاد القانوني. 5- بصفته سالفة البيان لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبة على النحو المقرر قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من نوفمبر سنة 1995 عملا بالمواد 13، 14/1، 34، 102/1، 104/1 - 2 - 3 - 6، 128، 133/1 - 4 - 5، 178 الفقرة الأولى والبند 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/ أولا "4" وثانيا 1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل وأعمال المواد 17، 32، 55، 56 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ "040ر2372 ج" ألفان وثلاثمائة واثنين وسبعين جنيها وأربعين مليما كتعويض وهو ما يعادل ثلاث أمثال ما لم يؤد من الضرائب المستحقة يخصم منه مقدار ما أداه من ضريبة إلى الجهة سالفة البيان وذلك عما أسند إليه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس. فطعن الأستاذ/....... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من يناير سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من المحامي المقرر. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.