⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20054 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "أن التحريات السرية التي أجراها الضابط ............ الضابط بوحدة مباحث .......... دلت على قيام المتهمين .............، .............. بحيازة المواد المخدرة سيما نبات البانجو المخدر على نحو يعاقب عليه القانون فاستصدر إذنا من النيابة العامة بضبطهما وتفتيشهما وتفتيش مسكن الأول ونفاذا لهذا الإذن انتقل يوم ......... حيث دلف لمسكن المتهم الأول حيث تقابل مع المتهم الثاني وحال ذلك شاهد المتهمين ........، .......... يحاولان إخفاء جوال أبيض أسفل سرير بتلك الشقة وبتفتيش الجوال عثر بداخله على أربع عشر لفافة كبيرة الحجم تحتوي كل منها نباتا جافا يشبه المخدر كما عثر بذات الشقة على ثلاثة أكياس يحوي كل منها عشرة لفافات تحوي ذات المخدر وبمواجهة المتهمين الثلاثة بالمضبوطات أقروا له بحيازة المخدر المضبوط على نحو يعاقب عليه القانون. وأنهم احضروا المخدر من منطقة البراجيل.... " وساق على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال الضابط ................. ومن تقرير المعمل الكيماوي وإقرار المتهمين الثالث والرابع بتحقيقات النيابة العامة وأقوال .......، وحصل أقوال الضابط بما لا يخرج عن مؤدى ما أورده في معرض سرده لواقعة الدعوى، ورد على الدفع ببطلان القبض بقوله "إن ضبط المتهمين الثاني والثلاث والرابع جاء نتاج إذن النيابة العامة - بضبط المتهم الثاني وتفتيشه وتفتيش مسكن المتهم الأول الذي أسفر عن العثور على المخدر المضبوط حوزة كل من الثاني والثالث والرابع في صورة جريمة ملتبس بها بالنسبة للثالث والرابع ومن ثم فإن القبض على هؤلاء المتهمين وتفتيشهم يكون قد تم في إطار المشروعية الإجرائية." لما كان ذلك، وكان مفاد ما قضي به نص المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية من تخويل مأمور الضبط القضائي الحق في تفتيش الشخص إذا ما قامت ضده أثناء تفتيش منزل المتهم قرائن قوية على أنه يخفي معه شيئا يفيد في كشف الجريمة دون أن يصدر أمر قضائي ممن يملك سلطة إصداره أو أن تتوافر في حقه حالة التلبس يخالف حكم المادة 41 من الدستور التي تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهو مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون" فإن المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية تعتبر منسوخة ضمنا بقوة الدستور نفسه منذ تاريخ العمل بأحكامه المنشورة في الجريدة الرسمية بالعدد 36 مكررا في 12/9/1971 دون تربص صدور قانون أدنى ولا يجوز الاستناد إليها في إجراء القبض والتفتيش منذ ذلك التاريخ، وذلك إعمالا للقواعد العامة في ترتيب القوانين والتزام المحكمة بتطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور، إذا كان نصه قابلا للإعمال بذاته، وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها، ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض بيانه لواقعة الدعوى، وما حصله من أقوال الضابط - على السياق المتقدم - لا يبين منه أنه تبين أمر المخدر قبل إمساكه بالطاعنين بل أن الثابت بأقواله بتحقيقات النيابة العامة - على ما يبين من المفردات المضمومة - أنه قام بضبط الطاعنين الثاني والثالث ثم قام بتفتيش الجوال الذي حاولا إخفاءه تحت السرير فعثر به على النبات المخدر، وكان مجرد محاولة الطاعنين الثاني والثالث إخفاء جوال أسفل سرير بالمسكن المأذون بتفتيشه ليس فيه ما يبرر القبض عليهما لعدم توافر المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش. لما كان ما تقدم، فإن القبض الذي وقع على الطاعنين الثاني والثالث دون استصدار أمر قضائي يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ودون أن تتوافر الدلائل الكافية على اتهامهما بها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى صحة هذا الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.