⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18952 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه اقتصر على سرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهت إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير استنادا إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير من عدم صحة توقيع المدعى بالحق المدني على ذلك المحرر. لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصرا في استظهار أركان جريمة تزوير المحرر العرفي وعلم الطاعن به، ولم يعن ببحث موضوعه من الوجهة الجنائية، إذ لا يكفي في هذا الشأن سرد الحكم للإجراءات التي تمت أمام المحكمة المدنية، لما هو مقرر من أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره، ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية، فعلى المحكمة أن تقوم هي ببحث جميع الأدلة التي تبنى عليها عقيدتها في الدعوى، أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب، لما هو مقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية من أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية لا تكون لها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك أن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وهي في محاكمة المتهم - عن الجرائم التي تعرض عليها - لا تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعن على الحكم الصادر من المحكمة المدنية برد وبطلان المحرر، دون أن يتحرى بنفسه أوجه الإدانة، فإنه يكون قاصرا في استظهار أركان جريمة التزوير في المحرر بما يوجب نقضه والإعادة.