⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27158 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم الأول ............ اتفق مع مأذون ناحية .............. والطاعن على تزوير إشهاد بطلاق المجني عليها من شقيقه المتوفى ........... وانتحل هو اسم شقيقه هذا في الإشهاد الذي حرر المأذون ووقع عليه الطاعن شاهدا. وساق الحكم تدليلا على ذلك ما شهدت به المجني عليها من أنها فوجئت بإعلانها بإشهاد طلاق يحمل توقيعا منسوبا لزوجها المتوفى لا يشبه توقيعه، وما قرره النقيب ......... من أن تحرياته دلت على أن المأذون حرر وثيقة إشهاد الطلاق وأثبت بها حضور الزوج أمامه والتوقيع عليها في حين أن المتهم الأول هو الذي وقع بدلا من الزوج وأن الطاعن وقع على الوثيقة شاهدا على الطلاق، وما حصله من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن توقيع الزوج على الوثيقة لم يصدر عن ......... ويبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن دفع بانتفاء عمله بالتزوير ذلك بأنه أمي وأن الماذون طلب منه أن يشهد على الورقة فشهد. كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل هذا الدفاع اكتفى في الرد عليه بإيراد المبادئ القانونية التي تحتفظ لمحكمة الموضوع بسلطتها في تقدير الأدلة واستنباط عقيدتها منها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير، إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن، وقد خلا الحكم المطعون فيه مما يبرر الاقتناع بأن الطاعن اتفق مع المتهم الأول والمأذون على التزوير، ولا يؤدي ما أورده إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية المطلق والزوجة التي أوقع عليها الطلاق، ولا هو كاف للرد على دفاعه في هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين وقع على الإشهاد المزور، كما أن إهماله في تحري حقيقة ما دون في المحرر المزور قبل التوقيع عليه - مهما بلغت درجته - لا يتحقق به ركن العلم، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.