⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 56615 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المقصود بالإشعاعات المؤينة التي حظر القانون قم 59 لسنة 1960 استعمالها بغير ترخيص هي الإشعاعات التي تنبعث من المواد ذات النشاط الإشعاعي وهي بهذه المثابة تعد من المواد الخطرة طبقا للبند رقم 18 من المادة الأولى من الفصل الأول من الباب التمهيدي من القانون رقم 4 لسنة 1994 في شأن البيئة والتي حظرت المادة 29 منه تداولها بغير ترخيص من الجهة المختصة ومخالفة هذا الحظر معاقب عليها أيضا بالمادة 33 من القانون الأخير وأن المخاطب بأحكام القانونين سالفي الذكر من حيث وجوب الحصول على ترخيص باستعمال الإشعاعات المؤينة وتداولها بحسبانها من المواد الخطرة هو صاحب العمل الذي يستخدم في نشاطه المهني أو التجاري هذه الإشعاعات. وأن الترخيص بالاستعمال نوعان الأول شخصي وهو خاص بالشخص الذي يستعمل هذه الإشعاعات والثاني مكاني وهو خاص بالمواد المشعة ذاتها وذلك حسبما تنص عليه المادة 3 من قرار وزير الصحة رقم 630 لسنة 1962 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 59 لسنة 1960 ولا يغني أحدهما عن الآخر.، أن هذا الترخيص بنوعيه كان من اختصاص قسم الرخص الطبية بوزارة الصحة على التفصيل الوارد بالمادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 59 لسنة 1960 بقرار وزير الصحة سالف الذكر ثم أصبح بصدور القانون رقم 4 لسنة 1994 في شأن البيئة من اختصاص وزارة الكهرباء - هيئة الطاقة الذرية - طبقا للبند 5 من المادة 25 من قرار رئيس مجلس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1994. وأن تداول المواد الخطرة كما عرفه البند 20 من المادة الأولى من القانون الأخير هو كل ما يؤدي إلى تحريكها بهدف جمعها أو نقلها أو تخزينها أو معالجتها أو استعمالها. ثانيا: أنه إذا فرض القانون التزامات معينة على من يرخص له باستعمال وتداول المواد الخطرة فإن من يتداول هذه المواد ويستعملها بغير ترخيص يكون في حل من الالتزام بما يفرضه القانون على من يرخص له باعتبار أن مسئوليته عن استعمالها وتداولها بغير ترخيص باعتبارها مسئولية أشد تجب مسئوليته عن مخالفة هذه الالتزامات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 قد أورد في الباب الرابع منه بيانا بالعقوبات التي فرضها على مخالفة أحكامه ونص في المادة 95 منه على أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من ارتكب عمدا أحد الأعمال المخالفة للقانون إذا نشأ عنه إصابة أحد الأشخاص بعاهة مستديمة يستحيل برؤها وتكون العقوبة السجن إذا نشأ عنه إصابة ثلاثة أشخاص فأكثر بهذه العاهة فإذا ترتب على هذا الفعل وفاة إنسان تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا ترتب على الفعل وفاة ثلاثة أشخاص فأكثر" فإن المحكمة تنوه إلى أن نص المادة 95 سالف الذكر هي حالة من حالات التي تطبق فيها نظرية القصد الاحتمالي والتي تفترض انصراف نية الجاني إلى ارتكاب فعل معين ولكنه أفضى إلى نتيجة أشد جسامة كان في استطاعته أو يجب عليه أن يتوقعها فإنه يتعين لمساءلته عن النتيجة الأخيرة أخذا بقصده الاحتمالي أن يتوافر لديه القصد الجنائي في الجريمة الأولى فإن لم يتوافر هذا القصد فلا يسأل عن الأخيرة إلا على أساس المسئولية الخطئية. وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإنه بالنسبة لما نسب إلى المتهمين الخمسة الأول بالبند أولا "أ" من أنهم ارتكبوا عمدا فعلا بالمخالفة لقانون البيئة بأن تسببوا في زيادة النشاط الإشعاعي بما ترتب عليه وفاة وإصابة المجني عليهم ..... الخ ما جاء بهذا الوصف "فإنه مع وجوب الإشارة إلى سبق القضاء ببراءة المتهم الرابع - ................ - من هذا الوصف - فإنه لا محل لمؤاخذة باقي المتهمين به ذلك أنه ولئن كان قانون البيئة قد نهى عن زيادة مستوى النشاط الإشعاعي عن الحد المسموح به في المادة 47 منه فإنه يتعين لتطبيق المادة 95 من هذا القانون أن تكون إرادة الجاني قد اتجهت إلى زيادة النشاط الإشعاعي. وإذ كانت الأوراق قد خلت من توافر هذه النية قبل أي من هؤلاء المتهمين وأن زيادة النشاط الإشعاعي لم يكن مقصودا بل أنه حدث نتيجة لخطأ المتهم الأول وحده. لعدم إبلاغه عن فقد الجسم المشع -بعد أن علم بفقده - وذلك في وقت مناسب فإنه مع ثبوت مسئوليته عن التسبب في زيادة مستوى الإشعاع طبقا للمادة 47 من قانون البيئة وهو وصف أسندته سلطة الاتهام إلى المتهم الأول وحده بالبند ثانيا - ب وهو خطأ يتعين مسائلته عنه وحده باعتباره صاحب العمل ولا يصح له إلقاء تبعة الإبلاغ على الخبير الوقائي المتهم السابع لأنه لم يثبت من الأوراق علم الأخير بالفقد في حينه أو تواجده بموقع العمل أثناء فقد الجسم المشع. وتكون مسئوليته عن وفاة وإصابة المجني عليهم مسئولية خطئيه طبقا للمادتين 238، 244 من قانون العقوبات وهو ما نبهت المحكمة إليه الدفاع بجلسة المحاكمة للمرافعة على أساسه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حيث إنه بالنسبة لما أسند إلى المتهمين الخمسة الأول عن استعمال الإشعاعات المؤينة بغير ترخيص فإنه لما كان المخاطب بأحكام القانون في شأن وجوب الحصول على ترخيص باستعمال الإشعاعات المؤينة وتداولها باعتبارها من المواد الخطرة هو صاحب العمل وهو في خصوص هذه الدعوى بالمتهم الأول وحده دون باقي المتهمين المشار إليهم في الوصف أولا "ب" لأنهم من العاملين بالمكتب لدى المتهم الأول - وليس عليهم التزام إلا فيما اشترطه القانون من توافر شروط معينة فيمن يعمل فنيا في مجال الإشعاعات على ما سيجيء - بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع والخامس، ولا يغير من ذلك قيام المتهم الثاني بنقل المصادر المشعة إذ أن ذلك كان لحساب المتهم الأول. فإن المتهم الأول يكون وحده مسئولا عن استعمال الإشعاعات المؤينة بغير ترخيص وهو ما يتضمن أيضا تداولا للمواد الخطرة بالمخالفة لقانون البيئة بغير ترخيص من الجهة المختصة - وهي هيئة الطاقة الذرية - وهو ما تتحقق به أيضا تداولا للمواد الخطرة بالمخالفة لقانون البيئة بغير ترخيص من الجهة المختصة - وهي هيئة الطاقة الذرية - وهو ما تتحقق به أيضا مسئولية المتهم السادس عما أسند إليه في هذا الشأن وذلك أخذا بما قرره الشهود وما تضمنه تقرير لجنة الفحص وإقرار المتهمين بالتحقيقات على نحو ما سلف بيانه ولا يجديهم دفعا لمسئوليتهم حصولهما على ترخيص مكاني من المكتب التنفيذي بوزارة الصحة أو حصولهم على إذن باستيراد الأجسام المشعة نتيجة قصور في المكتب التنفيذي وقله إمكانياته على نحو ما شهد به رئيس لجنة الفحص كما أن ما تمسك به المتهم السادس من أن التبادل لا يعني التداول إذ أن هذا الدفاع ظاهر الفساد لأن التداول وفقا لما عرفه القانون يتسع لما قام به المتهمان من أفعال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حيث إنه بالنسبة لما أسند إلى المتهمين الخمسة الأول بالبند أولا: جـ من عدم اتخاذ الاحتياطات المشار إليها بتقرير هيئة الرقابة عند تداول واستمال الإشعاعات المؤينة وما اسند إلى لمتهم الأول من عدم إعداده مخازن مستوفاة لتخزين المواد المؤينة بالبند ثانيا "أ" فإنه لما كانت هذه الالتزامات إنما تقع على من يرخص له وأن المتهم الأول لم يحصل على هذا الترخيص فلا محل لالتزامه بما يفرضه القانون في هذا الخصوص باعتبار أن مسئوليته عن استعمال الإشعاعات المؤينة وتداول المواد الخطرة بغير ترخيص تجب مسئوليته عن الإخلال بهذا الالتزام ولا محل لمسئولية المتهم الثاني لأنه مجرد موظف إداري. ولا محل لبحث مسئولية المتهم الرابع بعد سبق الحكم ببراءته من التهمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حيث إنه عما أسند إلى الخبير الوقائي المتهم السابع ...................... فإنه وإن كان القانون رقم 59 لسنة 1960 قد استلزم أن يكون استخدام الإشعاعات المؤينة تحت إشراف خبير وأوجب على هذا الخبير التزامات معينة غير أنه لم يتضمن نصاً يقضي بمعاقبته جزاءً على مخالفته أو تقصيره في اتخاذها فإنه عملاً بقاعدة أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص فإنه يتعين الحكم ببراءته من التهمة المسندة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حيث إن الأجسام المشعة المضبوطة من المواد الخطرة التي يحظر استعمالها وتداولها بغير ترخيص فإنه يتعين الحكم بمصادرتها عملا بالمادة 21/4 من القانون 59 لسنة 1960وامادة 30/2 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حيث أن الحكم المنقوض قد جرى على القضاء بغلق المنشأتين المملوكتين للمحكوم عليهما الأول والثاني ونشر الحكم على نفقتهما عملا بحكم الفقرة الرابعة من المادة 21 من القانون رقم 59 لسنة 1960 وكان استعمال الإشعاعات المؤينة ينطوي في ذات الوقت على تداول للمواد الخطرة وهو ما تتحقق به حالة التعدد المعنوي وكانت جريمة تداول المواد الخطرة هي الجريمة ذات الوصف الأشد فإن صحيح القانون يقتضي ألا توقع على الجاني إلا عقوبة الوصف الأشد وحدها دون العقوبات التكميلية الخاصة بالوصف الأخف وكانت عقوبتا الغلق والنشر عقوبتين تكميليتين لجريمة استعمال الإشعاعات المؤينة وهي ذات الوصف الأخف فلا محل للقضاء بهما.