⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9898 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي وعبد الرؤوف عبد الظاهر وعمر الفهمي ونادي عبد المعتمد "نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "حشيش" بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لتنفيذ أمر الضبط والإحضار الصادر ضده بعد انتهاء المدة المحددة لسريانه ورد الحكم على هذا الدفع بما لا يصلح ردا وبما يخالف الثابت بالأوراق إذ أورد على خلاف الثابت بها أنه تم تجديده في الميعاد كما أن هذا الأمر لم يستوف بياناته وتعسف الضابط في تنفيذه وعول الحكم على الصورة التي قررها الشاهد عن ظروف الواقعة برغم عدم معقوليتها وبعدها عن الحقيقة إذ ليس من المعقول أن يظل المتهم محتفظا بالمخدر حال مروره بمنافذ التفتيش الجمركي رغم إنه كان في مكنته التخلص منه قبل ذلك. وعول في قضائه بالإدانة على شهادة الضابط رغم أنها جاءت وليدة هذه الإجراءات الباطلة وأحال الحكم في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم الخلاف بين الشهادتين في مسائل جوهرية وجاء الحكم قاصرا في بيان مضمون تقرير المعامل الكيماوية فأغفل منه بيان وزن المخدر المضبوط وأطرح دفاع الطاعن بإنكاره للتهمة والتفت عن أقوال مرافقيه وأخيرا فإن الطاعن نازع في سلامة إجراءات التحريز ورد الحكم على هذا الدفاع بما يخالف مرماه كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي التي دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير التحليل التي اعتمد عليها. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه بقوله: فإن الثابت من الأوراق أن هناك أمر صادر من نيابة الميناء بضبط وإحضار المتهم وآخرين في القضية رقم 558 لسنة 96 جنح المينا ومن ثم يكون من حق ضابط الواقعة وباعتباره من مأموري الضبط القضائي المختصين بتنفيذ هذا الأمر بإلقاء القبض على المتهم نفاذا لذلك الأمر ولا يغير من ذلك ما يثيره الدفاع من أن ذلك الأمر صادر بتاريخ 22/4/1996 ومضى عليه أكثر من أربعة أشهر قبل تنفيذه بالقبض على المتهم ومن ثم لا يجوز تنفيذه طبقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية إذ الثابت من كتاب نيابة الميناء أن هذا الأمر قد تم تجديده في الميعاد ومن ثم يكون أمر الضبط والإحضار قائما منتجا لأثره ويكون القبض على المتهم قد تم صحيحا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد في الأمر الصادر بالضبط والإحضار لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله والإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله جائزة ما دامت منصبة على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل المذكور وإصدار النيابة أمر بالضبط والإحضار لم ينفذ خلال الأجل القانوني ثم تم تجديده مدة أخرى فالتفتيش الحاصل في هذه المدة الجديدة يكون صحيحا. وكان الطاعن لا يماري في سابقة أمر ضبطه وإحضاره وقد اطمأنت محكمة الموضوع أن هذا الأمر لا زال ساريا منتجا لأثره فإن ما أورده الحكم في هذا الشأن يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم في هذا الصدد يرتد إلى أصول ثابتة في التحقيقات ولم يحد الحكم عن نص ما انبأت به أو فحواه فقد انحسرت عنه قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لا يشترط شكلا معينا لأمر الضبط والإحضار فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المتهم المأذون بضبطه كاملا أو صفته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن وكان الحكم قد تناول الرد على الدفاع ببطلان الأمر بالقبض على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعن من تجاوز مأمور الضبط القضائي حدود التفتيش الوقائي وتعسفه في تنفيذ الأمر بالضبط والإحضار ورد عليه في قوله:-".... لما كان ذلك وكان ضابط الواقعة وباعتباره من مأموري الضبط القضائي المختصين بتنفيذ أمر النيابة بضبط وإحضار المتهم باعتباره المسئول عن التنفيذ في دائرة القسم وقد قام بإلقاء القبض على المتهم وفي حدود ما رسمه القانون وبتفتيشه عثر على المضبوطات على نحو ما سلف بيانه ومن ثم يكون ما يثيره الدفاع الحاضر عن المتهم من إساءة استعمال ضابط الواقعة لسلطانه على غير سند أو دليل يؤيده". وما قاله الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضاءه صحيح في القانون ويصح الاستناد إليه في رفض ما دفع به الطاعن إذ أنه ما دام صدر أمرا من النيابة العامة بضبط المتهم وصدر من سلطة تملك إصداره وحصل صحيحا موافقا للقانون فإن تفتيش شخصه على هذه الصورة يكون صحيحا أيضا لأن الأمر بالضبط هو في حقيقته أمر بالقبض ولا يفترق عنه إلا في مدة الحجز فحسب وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانونا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال الضابط له أصل ثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهم فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول إذ أن مفاد ذلك إنه التفت عما اختلفوا فيه من التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب. لما كان ذلك ومتى كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الحشيش فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. هذا فضلا عن أن جريمة إحراز المخدرات تتم بوجودها في حوزة محرزها مهما صغر مقدارها أو كانت دون الوزن فإن ما يثيره الطاعن بشأن خلو الحكم من بيان وزن المخدر يكون ولا محل له. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن في إطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من وجود عبث بالإحراز إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة ومن عملية التحريز التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ........،،،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لا يشترط شكلا معينا لأمر الضبط والإحضار فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المتهم المأذون بضبطه كاملا أو صفته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن وكان الحكم قد تناول الرد على الدفاع ببطلان الأمر بالقبض على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعن من تجاوز مأمور الضبط القضائي حدود التفتيش الوقائي وتعسفه في تنفيذ الأمر بالضبط والإحضار ورد عليه في قوله: - "... لما كان ذلك وكان ضابط الواقعة وباعتباره من مأموري الضبط القضائي المختصين بتنفيذ أمر النيابة بضبط وإحضار المتهم باعتباره المسئول عن التنفيذ في دائرة القسم وقد قام بإلقاء القبض على المتهم وفي حدود ما رسمه القانون وبتفتيشه عثر على المضبوطات على نحو ما سلف بيانه ومن ثم يكون ما يثيره الدفاع الحاضر عن المتهم من إساءة استعمال ضابط الواقعة لسلطانه على غير سند أو دليل يؤديه". وما قاله الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضائه صحيح في القانون ويصح الاستناد إليه في رفض ما دفع به الطاعن إذ أنه ما دام صدر أمر من النيابة العامة بضبط المتهم وصدر من سلطة تملك إصداره وحصل صحيحا موافقا للقانون فإن تفتيش شخصه على هذه الصورة يكون صحيحا أيضا لأن الأمر بالضبط هو في حقيقته أمر بالقبض ولا يفترق عنه إلا في مدة الحجز فحسب وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانونا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن إنقضاء الأجل المحدد في الأمر الصادر بالضبط والإحضار لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله والإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله جائزة ما دامت منصبة على ما لم يؤثر فيه إنقضاء الأجل المذكور وإصدار النيابة أمر بالضبط والإحضار لم ينفذ خلال الأجل القانوني ثم تم تجديده مرة أخرى فالتفتيش الحاصل في هذه المدة الجديدة يكون صحيحا. وكان الطاعن لا يمارى في سابقة أمر ضبطه وإحضاره وقد اطمأنت محكمة الموضوع أن هذا الأمر لا زال ساريا منتجا لأثره فإن ما أورده الحكم في هذا الشأن يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 9675 لسنة 1996 قسم المناخ (المقيدة بالجدول الكلي برقم 272 لسنة 1996) بوصف أنه في يوم 9 من نوفمبر سنة 1996 بدائرة قسم المناخ - محافظة بور سعيد - أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات بورسعيد لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 19 من يناير سنة 1997 عملا بالمواد 1، 2، 37، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقم 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بالقانون الأخير المعدل بالقرار الوزاري رقم 399 لسنة 1995 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة ألاف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من فبراير سنة 1997 وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 25 من فبراير سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/ ........................ المحامي والثانية في 15 من مارس سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/ .................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.