⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 892 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عبارة المال أو الأوراق أو غيرها الواردة بالمادة 113 من قانون العقوبات قد صيغت بألفاظ عامة يدخل في مدلولها كل ما يمكن تقويمه بالمال، وما تكون له قيمة أدبية أو اعتبارية ومن ثم فإن العقارات من غير شك تعتبر أموالا عامة تسري عليها أحكام المادة 113 سالفة البيان ومما يؤكد هذا النظر أن المادة 87 من القانون المدني نصت في فقرتها الأولى على أنه "يعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص" فإن دفاع الطاعنين في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان بعيدا عن محجة الصواب لا على الحكم الالتفات عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسبابا معقولة، وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون، فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أوردت المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية:- (أولا) إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه (ثانيا) إذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه، وعلى كل يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة، وكان دفاع الطاعن الأول بحسن نيته لا ينهض بمجرده سندا للتمسك بالاعتذار بعدم العلم بقوانين الشهر العقاري وباللوائح المعمول بها في جهة عمله وما جرى عليه العمل فيها في الحالات المماثلة، ما دام أنه لم يقدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا، وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه باشر عملا مشروعا كانت له أسبابا معقولة تبرر له هذا الاعتقاد ومن ثم فإن ما ينعاه - الطاعن الأول - على الحكم في هذا الخصوص يكون بعيدا عن محجة الصواب.