⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18598 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعة، فإن استئناف النيابة العامة - وهي لا صفة لها في التحدث إلا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا في خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها طبقا لقاعدة الأثر النسبي للطعن. وإذ تصدت المحكمة الاستئنافية للدعوى المدنية - بعد أن حسمت الأمر فيها بقضائها بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية للحكم الصادر برفضها - وقضت للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت فإنها تكون قد تصدت لما لا تملك القضاء فيه وفصلت فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها، ويكون حكمها معيبا بمخالفة القانون من هذه الناحية بما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وتصحيحه بإلغاء ما قضي به في الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضده مصاريفها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مناط قبول الدعوى المباشرة التي يحركها المدعي بالحقوق المدنية أمام المحكمة الجنائية أن تكون الدعويان الجنائية والمدنية مقبولتين أمامها وأن تكون مختصة بالدعوى المدنية بالتبعية، ومن المقرر قانونا أن رفع الدعوى المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية - في الأحوال التي يجوز فيها ذلك - يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها، وتنعقد الخصومة في تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المدعى بالحق المدني قد رفع دعواه المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة سيدي جابر الجزئية استندا لنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية وتحركت الدعوى الجنائية تبعا لها بوصف أن المطعون ضده أصدر له شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وهي الجريمة المؤثمة بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الخصومة انعقدت صحيحة في الدعوى وتم اتصال المحكمة الجزئية بها ففصلت فيها على مقتضى المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان لا أثر لقضاء المحكمة الاستئنافية في استئناف المدعي بالحقوق المدنية بعدم جوازه لكون التعويضات المطالب بها في حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي على قبول الدعويين الجنائية والمدنية أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون لعدم القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية تبعا لقضائه بعدم جواز استئناف المدعى بالحقوق المدنية لدعواه المدنية يكون على غير أساس.