الطعن رقم 21458 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن بما فيها جناية الاستعمال وجنح التزوير في تذكره السفر وتقديمها للجهة المختصة والسرقة مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة واعتبرها كلها جريمة واحدة وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم وهي جناية التزوير في محرر رسمي وفقا للفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات فإنه لا يكون للطاعن - من بعد - مصلحة فيما ينعاه على الحكم بصدد تلك الجرائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى في ظل القانون رقم 260 لسنة 1960 في شأن الأحوال المدنية - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن السجلات والبطاقات وكافة المستندات والوثائق والشهادات المتعلقة بتنفيذ هذا القانون تعد أوراقا رسمية، فكل تغيير فيها يعتبر تزويرا في أوراق رسمية وأن انتحال شخصية الغير واستعمال بطاقة ليست لحاملها - بعد تغيير صورة صاحبها - يخضع للقواعد العامة في قانون العقوبات ويخرج عن نطاق المادة 59 من القانون رقم 260 لسنة 1960 لخلو هذا القانون أو غيره من أفراد عقوبة أخرى لها - على غرار ما كان ينص عليه القانون رقم 123 لسنة 1944 الخاص بالبطاقات الصحية الملغي في مادته الثانية عشر من اعتبار التزوير في البطاقات الشخصية - ولو أنها أوراقا رسمية - من الجنح - إعمالا للمادة 224 من قانون العقوبات كما أن المادة 59 آنفة الذكر إنما تختص بما أورده القانون رقم 260 لسنة 1960 من جرائم تتعلق بالتبليغ عن المواليد والوفيات والذي أورد في صلبه ما تطلبه في التبليغ عنها من بيانات ولم يحدد لها عقوبة ما في المادة 57 منه وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبارا ما وقع من الطاعن من قيامه بنزع صورة المجني عليه الموضوعة على بطاقته الشخصية ووضع بدلا منها صورته وتقدمه بها إلى موظف مصلحة الجوازات والهجرة المختص منتحلا اسم المجني تزويرا في محرر رسمي واستعماله معاقب عليه بعقوبة الجناية وفقا لقانون العقوبات. فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا مجال في هذا الصدد لتطبيق القانون رقم 143 لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية فيما نص عليه في الفقرة الأولى من المادة 74 منه من المعاقبة بعقوبة الجنحة على إجراء التغيير المادي في محررات هذا القانون - باعتباره قانونا أصلح - لأن ذلك قاصر على الحالات التي يحل فيها إجراء هذا التغيير بشروط وإجراءات معينة لم يتبعها من قام به كما أفصحت عن ذلك تلك المادة - كتصحيح أو نحوه - دون أن يتضمن ذلك تغييرا للحقيقة التي قصد ذوو الشأن إثباتها في المحررات - أما العبث بالمحررات الذي يرمي إلى تغيير الحقيقة فيها بطريق الغش بقصد استعمالها بالمعنى الذي قصده الشارع في النموذج القانوني لجريمة التزوير في المحررات الرسمية - ومنها وضع صور أشخاص آخرين مزورة كما هي الحال في الدعوى الراهنة - فقد عاقب عليه ذلك القانون في المادة 72 منه بعقوبة الجناية.