الطعن رقم 11684 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عثمان متولي وعلاء مرسي
ومحمد عبد الحليم نواب رئيس المحكمة
وجمال شعلان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن.
وأمين السر السيد / كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة التهرب من أداء الضريبة على الدخل - الأرباح التجارية - قد شابه الخطأ في القانون، ذلك أنه أسس قضاءه على أن مصلحة الضرائب لم تطلب تحريك الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهن على الرغم من طلبها ذلك بكتابها المرفق عن الجريمة المذكورة والذي لا يلزم فيه تعيين المسئول عنها ودون أن يعمل الأثر العيني لذلك الطلب دون النظر لأشخاص المتهمين مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من المفردات المضمومة أنها احتوت على طلب كتابي صادر من مصلحة الضرائب في 4 من فبراير سنة 1988 بتحريك الدعوى الجنائية ضد آخر خلاف المطعون ضدهن عن جريمة التهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية التي رفعت بشأنها الدعوى على المطعون ضدهن في 5 من يونيه سنة 1995 بعد صدور الطلب المذكور. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإجراء المنصوص عليه في المادة (191) من القانون رقم 157 لسنة 1981 في شأن الضرائب على الدخل هو في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره، وكان المشرع قد أفصح - بما أورده في المذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية - عن قصده من تقييد حق النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية على صور ثلاث، الأولى الشكوى وقصد بها حماية صالح المجني عليه الشخصي، والثانية الطلب وهو يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنيا عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا والثالثة الإذن وقد أريد به حماية شخص معين ينتسب إلى إحدى الهيئات التي قد يكون في رفع الدعوى عليه مساس بما لها من استقلال، كما أن الطلب ينصرف إلى الجريمة ذاتها فينطوي على تصريح باتخاذ إجراءات التحقيق أو رفع الدعوى عنها دون اعتبار لمرتكبها، أما مباشرة الإجراءات قبل شخص معين وإسناد التهمة إليه ورفع الدعوى عليه فهي إجراءات تالية ولا اتصال لها بالطلب الصادر عن الجريمة، ومن ثم فإن تحديد شخص المتهم يعد بيانا جوهريا في الإذن، أما الطلب فإنه يكفي لصحته اشتماله على البيانات التي تحدد الجريمة ذاتها التي صدر من أجلها تحديدا كافياً دون اعتبار لشخص من يسفر التحقيق عن إسنادها إليه ورفع الدعوى عنها قبله، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة التهرب من أداء الضرائب على الأرباح التجارية قبل المطعون ضدهن على أن مصلحة الضرائب لم تطلب تحريك الدعوى الجنائية ضدهن، وكان الثابت من كتاب مصلحة الضرائب سالف البيان أنها طلبت تحريك الدعوى الجنائية عن الجريمة ذاتها التي رفعت بشأنها الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهن، وهو ما يكفي لزوال القيد الوارد على النيابة العامة والرجوع إلى حقها المطلق في رفع الدعوى على من يسفر التحقيق عن إسناد الجريمة إليه، فإن رفع الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهن عن الجريمة محل الاتهام يكون صحيحا في القانون ويضحي قضاء الحكم بعدم قبولها استنادا إلى النظر الفائت معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله والذي حجبه عن الفصل في موضوع الدعوى بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضرائب على الدخل قد صدر في الثامن من يونيه سنة 2005 - بعد صدور الحكم المطعون فيه - ونص في مادته الثانية على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، وكانت المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان قد نصت على توقيع عقوبة الجنحة على الواقعة المرفوعة على المطعون ضدهن ومن ثم فقد انحسر عن تلك الواقعة وصف الجناية مما تكون معه محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى، ويتعين معه أن تكون الإعادة لمحكمة جنح المطرية الجزئية المختصة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنح المطرية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضرائب على الدخل قد صدر في الثامن من يونيه سنة 2005 - بعد صدور الحكم المطعون فيه - ونص في مادته الثانية على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، وكانت المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان قد نصت على توقيع عقوبة الجنحة على الواقعة المرفوعة على المطعون ضدهن ومن ثم فقد انحسر عن تلك الواقعة وصف الجناية مما تكون معه محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى، ويتعين معه أن تكون الإعادة لمحكمة جنح المطرية الجزئية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من المفردات المضمومة أنها احتوت على طلب كتابي صادر من مصلحة الضرائب في 4 من فبراير سنة 1988 بتحريك الدعوى الجنائية ضد آخر خلاف المطعون ضدهن عن جريمة التهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية التي رفعت بشأنها الدعوى على المطعون ضدهن في 5 من يونيه سنة 1995 بعد صدور الطلب المذكور. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإجراء المنصوص عليه في المادة (191) من القانون رقم 157 لسنة 1981 في شأن الضرائب على الدخل هو في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره، وكان المشرع قد أفصح - بما أورده في المذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية - عن قصده من تقييد حق النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية على صور ثلاث، الأولى الشكوى وقصد بها حماية صالح المجني عليه الشخصي، والثانية الطلب وهو يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنيا عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا والثالثة الإذن وقد أريد به حماية شخص معين ينتسب إلى إحدى الهيئات التي قد يكون في رفع الدعوى عليه مساس بما لها من استقلال كما أن الطلب ينصرف إلى الجريمة ذاتها فينطوي على تصريح باتخاذ إجراءات التحقيق أو رفع الدعوى عنها دون اعتبار لمرتكبها، أما مباشرة الإجراءات قبل شخص معين وإسناد التهمة إليه ورفع الدعوى عليه فهي إجراءات تالية ولا اتصال لها بالطلب الصادر عن الجريمة، ومن ثم فإن تحديد شخص المتهم يعد بيانا جوهريا في الإذن، أما الطلب فإنه يكفي لصحته اشتماله على البيانات التي تحدد الجريمة ذاتها التي صدر من أجلها تحديدا كافيا دون اعتبار لشخص من يسفر التحقيق عن إسنادها إليه ورفع الدعوى عنها قبله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة التهرب من أداء الضرائب على الأرباح التجارية قبل المطعون ضدهن على أن مصلحة الضرائب لم تطلب تحريك الدعوى الجنائية ضدهن، وكان الثابت من كتاب مصلحة الضرائب سالف البيان أنها طلبت تحريك الدعوى الجنائية عن الجريمة ذاتها التي رفعت بشأنها الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهن، وهو ما يكفي لزوال القيد الوارد على النيابة العامة والرجوع إلى حقها المطلق في رفع الدعوى على من يسفر التحقيق عن إسناد الجريمة إليه، فإن رفع الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهن عن الجريمة محل الاتهام يكون صحيحا في القانون ويضحى قضاء الحكم بعدم قبولها استنادا إلى النظر الفائت معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله والذي حجبه عن الفصل في موضوع الدعوى بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهن في قضية الجناية رقم 19600 لسنة 1995 المطرية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1003 لسنة 1995 القاهرة) بوصف أنهن وآخر خلال الأعوام من 1977 وحتى 1986 بدائرة قسم المطرية - محافظة القاهرة: 1- بصفتهن ممولين خاضعين للضريبة على الأرباح التجارية تهربن من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطهن في تقسيم وبيع الأراضي والمقاولات خلال الأعوام من 1980 حتى 1986 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية وذلك بأن قدموا الإقرارات الضريبية السنوية بالاستناد إلى دفاتر وسجلات وحسابات ومستندات مصطنعة مع تضمنها بيانات تخالف ما هو ثابت بالدفاتر والسجلات والحسابات والمستندات الحقيقية التي أخفوها عن علم مصلحة الضرائب. 2 - بصفتهن سالفة الذكر لم يقدموا إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً بما لديهم من ثروة خلال الميعاد المقرر قانونا. وأحالتهن إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهن طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من مارس سنة 1996 وعملا بالمادة 191 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمتهمات لرفعها بغير الطريق القانوني.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من مايو سنة 1996 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.