الطعن رقم 9547 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - التي نظر الاستئناف في ظلها تنص على أنه "يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه، أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلا لتقديم دفاعه، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصيا" فقد دلت بذلك صراحة وعلا ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات، أما أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فورا بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضي بها مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قدم إلى المحاكمة بوصف أنه في يوم ............ 1 - تعدى على أرض مملوكة للإصلاح الزراعي على النحو المبين بالأوراق 2 - أقام قمينة طوب على أرض زراعية، وكانت هاتان الجريمتان من الجنح المعاقب عليهما بالحبس والغرامة أو بإحداهما - بالنسبة للجريمة الأولى وبالحبس والغرامة - بالنسبة للجريمة الثانية - عملا بنص المادتين 372 مكررا من قانون العقوبات، 157 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ومن ثم فإنه كان يتعين حضور المتهم بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية - ولا يقدح في هذا أن تكون عقوبة الحبس الأولى تخييرية للمحكمة ذلك أن الاستئناف من النيابة العامة ومن حق المحكمة الاستئنافية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - أن تقضي بعقوبة الحبس، كما أن عقوبة الحبس - بالنسبة للجريمة الثانية وهي الجريمة الأشد - عقوبة وجوبية للمحكمة، ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به. وإذن فمتى كان ذلك، وكان حضور المتهم بنفسه أمرا واجبا طبقا للقانون فإن حضور وكيله عنه خلافا لذلك لا يجعل الحكم حضوريا لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم، وحتى إذا ترافع الوكيل خطأ، فإن هذه المرافعة تقع باطلة ولا تغير من اعتبار الحكم غيابيا. لما كان ذلك، وإذ كان الحكم بذاته قابلا للمعارضة فيه من أحد الخصوم فخطأ المحكمة التي أصدرته في وصفه بأنه حضوري ليس من شأنه قانونا أن يكون مانعا من المعارضة فيه إذ العبرة في وصف الأحكام هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه الصادر بعدم جواز المعارضة الاستئنافية المقامة من الطاعن بمقولة أنها رفعت في حكم حضوري يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.