الطعن رقم 25555 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر قانونا أن اختصاص الدوائر الجنائية لمحكم النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 ومن بعده قانون المحاماة الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد نهجا على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي - بصفة استثنائية - وذلك استندا إلى التفويض المقرر للمشرع في المادة 167 من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور - إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام، حيث حدد القانون الأخير في المواد 44، 134، 135 مكررا/ 1، 3 و141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة، وهي التي تتعلق بالقيد بنقابة المحامين والقرارات الصادرة من الجمعية العمومية أو الطعن في تشكيل مجلس النقابة أو عدم إدراج من تقدم للترشيح ضمن كشوف المرشحين أو من تم إسقاط عضويته، ولم يكن من بينها قرارات فتح باب الترشيح لمنصب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وإجراءاته وما يتعلق بسير العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى نهايتها بإعلان النتيجة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن نزع ولاية الفصل في بعض الطعون على القرارات الإدارية من القضاء الإداري وإسنادها إلى القضاء العادي وفقا لمقتضيات الصالح العام هو طريق استثنائي خروجا على الأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية، لا يمكن القياس عليه أو التوسع في تفسيره بإضافة اختصاصات أخرى للقضاء العادي لم ينص عليها القانون صراحة، هذا فضلا عن أنه قد صدر - من بعد - القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديموقراطية التنظيمات المهنية ناصا في مادته الأولى على سريان أحكامه على النقابات المهنية، وأوكل في المادة السادسة منه المعدلة بالقانون 5 لسنة 1995 إجراء الانتخابات والإشراف عليها لرئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم أربعة من الرؤساء بالمحكمة ذاتها وناط بها الفصل في كافة المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب ومنها فتح باب الترشيح وإقفاله ومواعيد الانتخابات وتعيين مقار لجان الانتخاب والفصل في جميع الطلبات والتظلمات التي تقدم إليها منذ الإعلان عن بدء الانتخابات وحتى انتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتيجة العامة بمعرفة رئيس محكمة جنوب القاهرة، وإذ خلا القانون رقم 100 لسنة 1993 وكذا القانون رقم 5 لسنة 1995 المعدل لبعض أحكامه من نص صريح يجعل الطعن على قرارات اللجنة القضائية التي نص عليها من اختصاص محكمة النقض أسوة بما نهجه المشرع حينما نص على اختصاص محكمة النقض بنظر الطعون على القرارات الصادرة من المجلس المؤقت الذي نصت على تشكيله المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 فإن ذلك مفاده أن المشرع اتجه للعودة للأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون المتعلقة بالقرارات الصادرة من اللجنة القضائية سالفة الذكر، ومن ثم فإن الطعن أمام محكمة النقض في قرار اللجنة القضائية بإعلان النتيجة العامة لانتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة لا يكون جائزا ويتعين من ثم التقرير بعدم قبوله.