الطعن رقم 885 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-5-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنـا نـواب رئيس المحكمة وربيع لبنه وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد وإلزامه بالتعويض قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه تصدى للدعوى المدنية على الرغم من أنها لم تكن مطروحة على المحكمة الاستئنافية إذ جاء الطعن بالاستئناف من النيابة العامة دون المدعية بالحقوق المدنية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية ، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم دون المدعية بالحقوق المدنية ـ التى كانت قد ادعت بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وما كان لها أن تستأنفه ـ ولما كان من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعة ، فان استئناف النيابة العامة ـ وهى لا صفة لها فى التحدث إلا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية ـ لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا فى خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها ، طبقاً لقاعدة الأثر النسبى للطعن . ولما كانت الدعوى المدنية قد انحسم الأمر فيها برفضها وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهى المدعية بالحقوق المدنية وحدها ، فإن تصدى المحكمة الاستئنافية للدعوى المدنية والقضاء للمدعية بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيه وفضلاً فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها ويكون حكمها معيباً بمخالفة القانون فى خصوص الدعوى المدنية ، ويتعين لذلك القضاء بنقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجـة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة 00لا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " . فان هذا الحكم يكون باطلاً فيما قضى به من إلغاء البراءة لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله فإنه يتعين ـ أيضاً ـ نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى الجنائية.
وحيث إنه لكل ما تقدم ،يتعين القضاء بإلغاء الحكم الاستئنافى الغيابى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية قبله من غير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن المقدمة منه ، مع إلزام المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ المصاريف وأتعاب المحاماة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وبإلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس الدائرة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح مركز كفر الدوار (قيدت بجدولها برقم 3904 لسنة 1996 ) بوصف أنه فى غضون شهر إبريل سنة 1996 بدائرة مركز كفر الدوار ـ محافظة البحيرة : بدد منقولات الزوجية المملوكة لها والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز كفر الدوار قضت غيابياً فى 29 من مايو سنة 1996 ببراءة المتهم مما اسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم 4899 سنة 1996 س . شبين الكوم.
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 11 من نوفمبر سنة 1996 وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وبطلان الحكم المستأنف والقضاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
عارض المحكوم عليه وقضى فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعاً والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ / ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ /.......................
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .