الطعن رقم 5245 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن على أن "لكل من ذوي الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه في المادة السابقة.... وعلى قلم الكتاب إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن.." يدل على أن المشرع حرص على أن يكون ممثلا في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وهي خصم حقيقي وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن موضوع القرار المطعون فيه سواء كان بالهدم الطلي أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة بحسب طبيعته غير قابل للتجزئة وأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه أحد ذوي الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن، ولا يجوز لها أن تقضي بعدم قبوله أو برفضه لمجرد عدم اختصامهم فيه من جانب الطاعن لما في ذلك من مخالفة لصريح النص الذي ناط بقلم الكتاب إعلان الأشخاص المشار إليهم- وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه بالنسبة لهم سواء منهم من اختصم في الطعن المرفوع صحيحا في الميعاد أو من لم يختصم، وتحقيقا لهذا أوجب القانون اختصام من لم يختصم في الطعن ممن عددتهم المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ولو بعد فوات الميعاد الذي نصت عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من القرار المطعون فيه وتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أن العقار موضوع القرار المطعون فيه مملوكا لورثة المرحوم /(....) الثابت أيضا من الإعلام الشرعي لوفاة المورثة المذكورة بتاريخ / / انحصار إرثها في بناتها البالغات (...) المطعون ضدها الأولى و(...) و(...) لهن ثلثي التركة فرضا والباقي ردا بعد استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة في أولاد أبيها المتوفى أبنها المتوفى (.....) وهما القاصران (...) و(....) بوصاية والدتهم (...) وفي أولاد المتوفى (...) وهما القاصران (...) و(...) و(...) بوصاية والدتهم (...) ويستحقون جميعا نصيب والدهم كما لو كان على قيد الحياة بحيث لا يجاوز ذلك النصيب ثلث التركة للذكر مثل حظ الأنثيين غير أن المطعون ضدها الأولى لم تختصم في الطعن سوى الطاعنة الأولى من الورثة الذي آلت إليهم ملكية العقار موضوع القرار المطعون فيه ولم يتدخلوا فيه كما لم يقم قلم كتاب المحكمة الابتدائية بإعلانهم بالطعن المقام من المطعون ضدها الأولى على ذلك القرار، كما لم تأمر المحكمة باختصامهم في الطعن وإذ تصدى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بالفصل في موضوع الدعوى دون اختصام ذوي الشأن من ورثة مالكة العقار سالفي الذكر إنه يكون باطلا ويستطيل هذا البطلان إلى الحكم المطعون فيه.