الطعن رقم 2321 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-5-26
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاماكن التى تخضع فى تقدير اجرتها للقواعد الموضوعية والاجرائية الواردة فى القانون 136 لسنة 1981
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - لجان تقدير الايجارات - ولايتها
⚖️ بطلان الاجراءات - البطلان المترتب على عدم مراعاة ميعاد اللجؤ للجان تحديد الاجرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية فؤاد شلبى وسيد قايد وعبد الله فهيم ومحمد خيرى أبو الليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه لما كانت قواعد تحديد الأجرة تعتبر من النظام العام، لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وكان نص المادة الخامسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد أعطى المستأجر حق الالتجاء إلى لجنة تحديد الأجرة للقيام بتحديد أجرة المكان المؤجر له إذا رأى أن الأجرة التى حددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها في القانون فإن الإقرار الصادر منه والصلح المبرم بينه وبين المطعون ضده الأول المؤرخين 27/7/1986 بما تضمنه أولهما من تنازل عن الطلب المقدم منه إلى لجنة تحديد الأجرة، وما تضمنه ثانيهما من اتفاق على تحديد الأجرة لا يجوز الأخذ بهما لمخالفتهما للقواعد السابعة ويكون القرار الصادر بتاريخ لاحق من لجنة تقدير الإيجارات بتحديد أجرة العين كمحل النزاع هو الواجب التطبيق، وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بهذا القرار استنادا إلى المحررين سالفى الذكر التى لا تعدو الأجرة الواردة بثانيهما أن تكون أجرة اتفاقية تأخذ حكم الأجرة الواردة بعقد الإيجار - وإلى عدم تعلق قواعد تحديد الأجرة بالنظام العام إنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان تحديد أجرة الأماكن طبقا للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام إذ تتحدد به ـ متى صار نهائيا ـ القيمة الإيجارية إزاء الكافة، إلا أن التشريعات المنظمة لذلك قد نصت كل منها على قواعد موضوعية وأخرى إجرائية ـ في هذا الخصوص ـ تختلف من قانون لآخر، تكون واجبة التطبيق في نطاق القانون الذى أوجبها، وقد أستحدث المشرع في المواد الخمسة الأولى من القانون الأخير رقم136لسنة1981ـ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ أحكاما موضوعية وإجرائية لتحديد أجرة الأماكن ـ تغاير نهجه السابق في ظل القوانين أرقام46لسنة1962،52لسنة1969،49لسنة1977ـ مفادها أن لا تخضع الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة لغير السكنى والإسكان الفاخر ـ اعتبرا من تاريخ العمل بالقانون لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة، وأن يكون تحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى ـ من غير الإسكان الفاخر ـ معقودا للمالك وفقا للضوابط والمعايير والتقرير والدراسات المنصوص عليها في المواد الثلاثة الأولى فإذا رأى المستأجر أن الأجرة التى حددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها في القانون جاز له خلال الميعاد المبين بالمادة الخامسة أن يطلب من لجنة تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان، مما مؤداه أن يكون اختصاص لجان تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان، مما مؤداه أن يكون اختصاص لجان تحديد الأجرة في هذا النطاق قد أضحى استثناء لا يتحقق إلا بناء على طلب المستأجر وحده وما لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة في الميعادالمحدد فإن التقدير المبدئى للأجرة يصير نهائيا، ونافذا ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة من تلقاء نفسها أو بناء عل طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد وهو ما يغاير الأحكام التى كانت متبعة في ظل القوانين السابقة على القانون رقم136لسنة1981من أن تقوم اللجان المختصة بتحديد الأجرة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المالك أو المستأجر ـ وإذ كان تقديم الطلب إلى اللجنة المختصة في طل القانون الجديد حق خوله المشرع للمستأجر إن شاء استعمله وإن شاء تركه، وكان نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون قد ورد عاما مطلقا في هذا الصدد فلا محل لتقييد حق المستأدر في التنازل علن الطلب أثناء نظر اللجنة له أو اشتراط تقديم التنازل إلى اللجنة ذاتها إذا أن عدول المستأجر عن استعمال حقه ـ في هذا الوقت ـ يعنى انتفاء سند اختصاص اللجنة في تقدير الأجرة فإذا ما قدرت بعد ذلك أجرة الكان فإن القرارالصادر منها يكون خارجا عن حدود الاختصاص الذى خوله المشرع للجان تحديد الأجرة فلا يعتد به،ولا يتعلق به أى حق للمؤجر أو المستأجر، يؤيد هذا النظر ما استهدفه المشرع من القواعد الجديدة ـ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقريراللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب ـ من أن تكون العلاقة الإيجارية اتفاقية بين طرفيها ابتداء دون اللجوء إلى اللجان أو المحاكم إلا في حاله عدم موافقة المستأجر على تحديد المالك للأجرة بما يكفل العودة بهذه العلاقة إلى طبيعتها القانونية فضلا عن التخفيف ما أمكن من عبء لجان تحديد الأجرة والمحاكم كما لا يغير منه النص في المادة25من القانون على بطلان كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكامه أو للقوانين السابقة المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر إذ أن النص في الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون صريح قاطع الدلالة في جعل حق الالتجاء إلى لجنة تحديد الأجرة ـ وعلى وما سبق بيانه ـ جوازيا للمستأجر مما مقتضاه أن يكون نطاق تطبيق أحكام المادة25ـ في هذه الحالة ـ قاصرا عل بطلان الاتفاق المسبق بين المؤجر والمستأجر من حق الالتجاء إلى اللجنة إذا رأى أن الأجرة التى حددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها في القانون أما وقد قام هذا الحق فيجوز للمستأجر عندئذ التنازل عنه والاتفاق مع المؤجر على ذلك، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فيما انتهى إليه من عدم اعتداد بقرار لجنة تقدير الإيجارات بتحديد أجرة الشقة محل النزاع معولا في ذلك على ما جاء بالمحررين المؤرخين1986/7/27ـ سالفى الذكر ـ معملا أثرهما في هذا الصدد، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.