⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6205 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-3-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني وهو واجبة التطبيق في الأصل على ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص آخر يتعارض وأحكامها فهذه التشريعات أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام، ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها. لما كان ذلك، وكان النص في المادة الأولى من الباب الأول من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على "أنه فيما عدا الأراضي الفضاء تسري أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكني أو لغير ذلك من الأغراض وسواء كانت مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة من المالك أو من غيره.."والنص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:.....ب- إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر.. ومع عدم الإخلال بالأسباب المشار إليها لا تمتد بقوة القانون عقود إيجار الأماكن المفروشة..."يدل على أن المشرع وإن كان قد استثنى عقود إيجار الأماكن المفروشة من أحكام الامتداد القانوني وتحديد الأجرة إلا أنه أبقاها خاضعة للأحكام المنظمة لحالات الإخلاء فلا يجوز للمؤجر طلب إخلائها إلا إذا لم يف المستأجر بالأجرة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بسدادها على النحو المبين بنص المادة 18 سالفة الذكر بحيث إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً يبطل ولا يعمل به فيما لا يوافق التشريع الاستثنائي. فإذا كان مقتضى الشرط الصريح الفاسخ هو التأخر في سداد الأجرة تعين أن يكون بالمعنى الذي وصفه الشارع على ما سلف بيانه وكان الحكم المطعون فيه وإن كان قد انتهى صائباً إلى أن العين محل النزاع قد أجرت مفروشة فلا تخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن إلا أن عدم خضوعها لهذه القوانين قاصر على أحكام الامتداد القانوني للعقد وقواعد تحديد الأجرة فتظل هذه العين خاضعة للأحكام المنظمة لحالات الإخلاء المبينة بنص المادة 18 سالفة البيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه الخطأ عن بحث دفاع الطاعنة بشأن بطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة تزيد عن المقرر بمقولة "أن العين المؤجرة مفروشة لا تخضع لقوانين إيجار الأماكن فلا محل لبحث بطلان التكليف "فكان يتعين عليه بحث هذا الدفاع ويقيم قضاءه حسبما ينتهي إليه هذا البحث بما يعيبه.