⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23306 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-4-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأحمــد مصطفـى ( نواب رئيس المحكمة ) ولاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد عبد الجيد . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه بنى قضاءه بالبراءة على تشككه فى أدلة الثبوت للتلاحق الزمنى بقصر الفترة الزمنية بين تحرير محضر التحريات واستصدار إذن التفتيش وتنفيذه وتحرير محضر ضبط الواقعة رغم أن ذلك متروك لضابط الواقعة مادام أن تلك الإجراءات تمت على أسانيد صحيحة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى حسبما أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضده بما محصله أن التحريات السرية التى قام بها النقيب ............... معاون مباحث قسم المطرية دلت عن أن المتهم ـ المطعون ضده ـ يتجر فى المواد المخدرة وبناء على صدور إذن من النيابة العامة قام بتفتيشه فعثر بجيب جلبابه الذى يرتديه على عدد أربع لفافات بيضاء بداخلها مخدر الحشيش وأقر المتهم بحيازتها بقصد الاتجار وثبت أن المـادة المضبوطة لجوهر الحشيش المخدر ، ثم أقام الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله " ومن حيث أنه عن الدفع بعدم جدية التحريات وانعدامها فإنه فى محله ذلك أنه لما كان الثابت أن ضابط الواقعة قد حرر محضر تحرياته بتاريخ 1/5/1995 الساعة الواحدة مساء واستصدر إذناً من النيابة بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم بذات التاريخ الساعة الخامسة مساء ونفاذاً لذلك الإذن ألقى القبض عليه الساعة السادسة والنصف من مساء ذات اليوم وقام بتحرير محضر فى تمام الساعة الثامنة مساء وأيضاً الأمر الذى لا تطمئن معه إلى جدية التحريات التى أجراها محرر المحضر لتلاحق الإجراءات وهو ما يدعوها إلى إطراح الدليل المستمد منها وعلى ما أسفر عنه ضبط المخدر . وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت الأوراق خلواً من دليل آخر يقرر الاتهام إلى المتهم بعد أن جحده فإن الواقعة تكون قد باتت غير ثابتة فى حقه مما يتعين الحكم ببراءته عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المرافق للقانون الأول والمعدل بالقانون الأخير " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ، كما وأنه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على عدم صحة التحريات على أساس التلاحق الزمنى بقصر الفترة الزمنية بين تحرير الضابط لمحضر التحريات واستصداره إذن التفتيش وتنفيذه وتحرير محضر ضبط الواقعة فى حين أن مرور فترة زمنية طالت أو قصرت بين تحرير الضابط لمحضر التحريات واستصداره إذن التفتيش وبين استصداره للإذن وتنفيذه وتحرير محضر ضبط الواقعة يعد أمراً متروكاً لمطلق تقديره وليس فيه بذاته ما يحمل على الشك فى سلامة الإجراءات التى تمت فإن الحكم إذ تطمئن فى سلامة الإجراءات التى تمت واستراب فى صحتها تأسيساً على ذلك العيب وحده يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 10487 لسنة 1995 المطرية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 693 لسنة 1995 ) . بوصف أنه فى يوم الأول من مايو سنــة 1995 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1 ، 2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ببراءة المتهم مما أسند إليه مع مصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .