الطعن رقم 85 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1993-5-25
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر - تقدير الضرر الموجب للتطليق
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر - ماهية الضرر وصوره
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الحكم فى الدعوى - تسبيب الحكم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الاحوال الشخصية - فى تقدير مبرر التطليق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف ومحمد على عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على أربعة اسباب ينعى الطاعن بأولها لى الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في الإسناد وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان طلب التفريق للهجر تنظمه أحكام المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وكانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب التطليق لتضررها من عدم إعداده مسكناً شرعياً لسكناها وامتناعه عن الإنفاق عليها واقترانه بأخرى وفق نص المادة 11 مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فإن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ استند في قضائه بالتطليق على إيقاعه الضرر بالمطعون ضدها لتراخيه عمدا في عدم الدخول بها ولم يهئ لها مسكنا شرعيا لسكناها بحسبان أن ذلك ضربا من ضروب الهجر الذى يبيح التطليق وفق نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 فإنه يكون قد غير سبب الدعوى من تلقاء ذاته وبذلك يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه عول في قضائه بالتطليق على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها من عدم تهيئته السكن الشرعى لإتمام الزوجية وتراخيه عمداً في الدخول بها وأطرح بنيته الشرعية رغم دلالتها على ثبوت عدم مضارته بها وأن عدم دخوله بها مرده عدم تأثيت المطعون ضدها منزل الزوجية بعد إيفائها عاجل صداقها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تعمد الزوج عدم الدخول بزوجته وقعوده عن معاشرتها يعد ضربا من ضروب الهجر الذى يتحقق به الضرر الموجب للتفريق طبقا لحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم25لسنة1929الذى يختلف في مجاله عن نطاق إعمال المادة 12 منه وهو ما يكفى في حالة دعوى الزوجة بطلب تطليقها على زوجها لتضررها من غيبته عنها في بلد آخر غير الذى تقيم فيه، ويسرى في شأنه عندئذ حكم المادة رقم 13 من هذا القانون والتى توجب على القاضى ـ إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ـ أن يضرب له أجلا مع الإعذار إليه بتطليق زوجته عليه إن هو لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها، فإذا إنقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذرا مقبولا، فرق القاضى بينهما بتطليقها عليه طلقة بائنة، وإن لم يكن وصول الرسائل إليه طلقها القاضى عليه بلا إعذار وضرب أجل، لما كان كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضدها إستندت في دعواها ـ بالتفريق إلى نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 وطلبت تطليقها على الطاعن لعدم إعداده المسكن الشرعى لإتمام الزواج ولتضررها من هجره لها وتعمده عدم الدخول بها، فإن الحكم المطعون فيه إذ إستظهر تحقق مضارة الطاعن بها وعلى نحو ما ساقته وأسست عليه دعواها، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعى عليه في هذا الصدد على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضى الموضوع السلطة التامة في تقدير دواعى الفرقة بين الزوجين وبحث دلالتها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها ما دام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها.