⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23113 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضـى وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية قبلها قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على أن الأوراق قد خلت من أى دليل على أن المتهمة " المطعون ضدها " قد اختلست بوالص الشحن لنفسها دون أن يعرض للدليل المستمد من إقرارها بتسليم تلك البوالص لغير الطاعن ، كما أن أسبابه جاءت فى عبارة مبهمة مجملة ، مما يدل على أن المحكمة أصدرت حكمها بغير تمحيص لعناصر الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه بتبرئة المطعون ضدها الأولى ورفض الدعوى المدنية قبلها ما نصه : " وحيث إن الثابت من الأوراق أنها خلت من ثمة دليل على أن المتهمة ......................... أخذت بوالص الشحن الخاصة برسالة المدعى لنفسها وأن الأمر حسبما ورد بصحيفة الادعاء المباشر لا يعدو أن يكون إهمال فى العمل بما قررته من تسليمها لهذه البوالص لتابع المدعى المدنى مما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهمة وتبعاً لذلك رفض الدعوى المدنية .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى تبرئة المطعون ضدها بقوله إنه لا يوجد دليل قبلها وأن الأمر لا يعدو أن يكون إهمالاً فى العمل ، وهى عبارات غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح العطارين ( قيدت بجدولها برقم 854 لسنة 1995) ضد المطعون ضدها الأولى والثانــى بصفته مسئول عن الحقوق المدنية بوصف الأولى أنها فى 11 من نوفمبر سنة 1994 بدائرة قسم العطارين ـ محافظة الاسكندرية ـ سلمت بوالص الشحن الخاصة به والمؤمنة عليها بموجب عقد النقل البحرى للغير والغير مفوض منه فى ذلك . وطلبت عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامهما بالتضامن مع الثانى بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعى المطعون ضده الثانى بصفته المسئول عن الحقوق المدنية قبل المدعى بالحقوق المدنية بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من مارس سنة 1997 أولاً : ببراءة المتهمة............... ورفض الدعوى المدنية . ثانياً : عدم قبول الدعوى المقامة من المسئول عن الحقوق المدنية . استأنف كل من النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافهما برقم 7265 لسنة 1997 . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 16 من يونيه سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يوليه سنة 1997 ، وقدمت أسباب الطعن فى 26 من ذات الشهر موقعاً عليها منه وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .