⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23013 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إهانة موظف عام ورفض دعواه المدنية قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يشتمل على الأسباب التى بنى عليها إذ اكتفى بتأييد حكم أول درجة دون أن يمحص واقعة الدعوى وأدلتها مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الشارع أوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ولا يكون كذلك إذا جاءت أسباب الحكم مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع ، أو شابها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على وجهها الصحيح . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أنشأ لنفسه أسباباً جديدة أقام عليها قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بقوله " وحيث إن الثابت بالأوراق أن الشق الجنائى قضى فيه بالبراءة ولم يطعن على ذلك الحكم من النيابة العامة خلال المواعيد المقررة ومن ثم فإن هذا الحكم نهائياً وحاز الحجية وإذ قضى فى الشق المدنى برفض الدعوى المدنية ولما كانت الدعوى المدنية تدور وجوداً و عدماً مع الدعوى الجنائية فإن الثابت لهذه المحكمة أن الفعل المؤثم غير متوافر الأركان حسبما هو الثابت من الحكم المستأنف فإن الخطأ الموجب للمسئولية المدنية غير متوافر وبالتالى انهارت أركان المسئولية التقصيرية التى استند إليها المستأنف فى دعواه المدنية بالتطبيق لنص المادة 163 من القانون المدنى والتى تطلب شروط ثلاثة هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية فيها ـ فإذا انهار ركن الخطأ وهو الفعل المؤثم فى الجريمة فلا تقوم ـ المسئولية المدنية فإنه ترتيباً على ما تقدم جميعه يكون الحكم المستأنف أصاب صحيح القانون ومن ثم تقضى المحكمة فى الدعوى المدنية برفضها وتأييد الحكم المستأنف " . لما كان ذلك ، وكانت أسباب الحكم على هذا النحو قد شابها الغموض والإيهام مما لا يستطاع معه الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم من براءة المطعون ضده فضلاً عن أنه لم يمحص الدليل المستمد من التحقيقات بما ينبئ عن إلمام المحكمة به إلماماً يؤدى إلى تعرف الحقيقة فى شأن واقعة الاتهام ومدى ثبوتها بهذا الدليل ويكشف عن قيام المحكمة بواجبها فى الترجيح بين أدلة الثبوت والنفى بما يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه فى خصوص الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضده المصروفات المدنية وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة 6027 لسنة 1995 مركز سوهاج بأنه فى يوم 25 من يونيه سنة 1995 بدائرة مركز سوهاج ـ محافظته ـ أهان بالقول موظفـاً عمومياً هو............. بأن وجه إليه الألفاظ المبينة بالتحقيقات وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته وبسببها . وطلبت عقابه بالمادة 133/2 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه قبل المتهم مدنياً بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح سوهاج قضت حضورياً فى 22 من أغسطس سنة 1996 عملاً بمواد ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية . استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 8614 لسنة 1996 . ومحكمة سوهاج الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 31من مايو سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من يوليه سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.