الطعن رقم 22997 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وعبد الرسول طنطاوى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
لما كان من المقرر أن اشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ومن بينها جريمة السب هو فى حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعى بالحقوق المدنية فى أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة خلال الثلاث أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبيها وكان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أن الواقعة حدثت يوم 24/8/1995 وأن المدعى بالحقوق المدنية تقدم بشكواه ضد الطاعن إلى قسم الشرطة وتحرر عن ذلك المحضر رقم 4483 لسنة 1995 إدارى قسم بنها وذلك قبل إيداع صحيفة الدعوى المباشرة بقلم الكتاب فى خلال الثلاثة أشهر التالية لحدوث الواقعة وهو ما لا يمارى فيه الطاعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط أن يصدر توكيل من المدعى بالحق المدنى إلى وكيله إلا فى حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان من حق المحكمة الأخذ بأقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها وأنها غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها إذ لها فى سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ وكان من المقرر أنه وإن كانت الشهادة لا تتكامل عناصرها قانوناً إلا بحلف الشاهد اليمين إلا أن ذلك لا ينفى عن الأقوال التى يدلى بها الشاهد بغير حلف أنها شهادة وقد اعتبر القانون فى المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية الشخص شاهدا بمجرد دعوته لأداء الشهادة سواء أداها بعد أن يحلف اليمين أو دون أن يحلفها ومن حق محكمة الموضوع أن تعتمد على أقوال هؤلاء الشهود إذ مرجع الأمر كله إلى ما تطمئن إليه من عناصر الاستدلال فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً مادام كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاده التفاته عنها أنه أطرحها ـ وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية موضوعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه ـ أنه إذ تحدث عن الدعوى المدنية المقامة من الطاعن بقوله " وحيث أنه عن الدعوى المدنية فإن الحكم الجنائى انتهى إلى أنه لا يوجد جريمة البلاغ الكاذب وذلك لوجود ألفاظ سب وقذف قبل المتهم فيها الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم توافر أركان المسئولية المدنية وتقضى بتأييد الحكم المستأنف " ـ وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن ـ ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .