الطعن رقم 22935 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-11-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
أحمــد مصطفـى أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على اطمئنانه إلى أقوال شاهد الواقعة وصحة دفاع المتهم الذى رجحه استناداً إلى عبور المجنى عليه لقضبان المترو فجأة دون تبصر للطريق ودون أن يتأكد من خلوه من مرور المترو هو وحده الخطأ الذى تسبب فى وقوع الحادث وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى وكان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم وهى غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحتها ولم تر فيها مما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم فلا يعيب الحكم وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى إسناد التهمة إلى المتهم ـ المطعون ضده ـ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الأدلة السائغة التى أوردها مستمدة من أقوال المتهم وشاهد الواقعة ـ التى لم يدع الطاعن أن الحكم عند إيراده لها قد خالف الثابت بالأوراق ـ أن الحادث يرجع إلى خطأ المجنى عليه وحده بعبوره قضبان المترو دون أن يتأكد من خلوه من مرور المترو ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروك لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب كما وأن لهذه المحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هى واقع الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإنـه لا يقبل من الطاعن المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان نص الطاعن على الحكم بالبطلان لإغفاله اسم المدعى بالحقوق المدنية فمردوداً بأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا فى حالة الحكم فى الدعوى المدنية لصالح رافعيها والقضاء لهم بالتعويض الذى تقدره المحكمة حتى يتسنى الوقوف على مسوغات هذا القضاء ، وأما فى حالة الحكم برفض الدعوى المدنية ، كما هى واقع الحال فى الدعوى ـ فإن هذا البيان لا يكون لازماً فى الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته فى مدوناته وبذلك فلا يكون الحكم مشوباً بالبطلان لإغفاله إيراد ذلك البيان ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه لا يكون له محل ويتعين رفضه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .