الطعن رقم 22918 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطـف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى مصطفى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة ضرب قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى والأدلة الثابتة فى حقهما بياناً كافياً ، الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يحل إلى أسباب الحكم الابتدائى المستأنف واقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنتين على قوله " حيث أن الثابت بالأوراق توافر أركان الجريمة وثبوتها قبل المتهمتين الأمر الذى يتعين إدانتهما عما نسب إليهما وحيث أنه بالنظر لظروف الدعوى وملابساتها فإن المحكمة تستعمل الرأفة من حقها المخول لها وتقضى بمعاقبة المتهم وفق مواد الاتهام على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم ، مع إلزام المتهم بالمصاريف عملاً بالمادة 314أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، كما أنه يوجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى استندت إليها وذكر مؤداه فى بيان جلى مفصل ، فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقى الأدلة التى أخذت بها ، وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل كلية عن بيان واقعة الدعوى واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون بيان مضمونها ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين فى قضية الجنحة رقم 3263 لسنة 1995 قسم شبين الكوم بأنهما فى يوم 17 من إبريل سنة 1995 بدائرة مركز شبين الكوم ـ محافظة المنوفية :ـ المتهمة الأولى : أحدثت عمداً بالمجنى عليها .................... الإصابات المبينة بالتقرير الطبى المرفق والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً . المتهمة الثانية : أحدثت عمداً بالمجنى عليها .................... محمد الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً . وطلبت عقابهما بالمادة 242/1 من قانون العقوبات .
وادعت المجنى عليهما مدنياً قبل المتهمتان بإلزامهما بأن يؤديا لهما مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز شبين الكوم قضت حضورياً فى 29 من يوليه سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بتغريم كل متهمة مائة جنيه وإلزام كل متهمة أن تؤدى للمجنى عليها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفتا ـ وقيد استئنافهما برقم 15966 لسنة 1995 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 15 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل متهمة خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من أكتوبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من نوفمبر سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................المحامى .
وبجلسة 14 من إبريل سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .