الطعن رقم 22912 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى عاطــف خليــل
عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية فى قوله " وحيث إن الثابت من تقرير الطب الشرعى أن المتهمة كانت قد وقعت الإيصال سند الجنحة على بياض ولا تطمئن المحكمة إلى ما جاء بشهادة شاهدى المدعى بالحق المدنى من أن المتهمة وقعت الإيصال فى حضورهما لتناقض ذلك مع ما جاء بنتيجة تقرير أبحاث التزييف والتزوير الذى أفاد أن الإيصال وقع فى تاريخ مغاير لتاريخ تحرير صلبه مما جعل المحكمة تطمئن إلى شاهدى المتهمة من أنها لم تتقاضى المبالغ المبينة بالإيصال من المدعى بالحق المدنى عن وجود خلافات بين المتهمة والمدعى بالحق المدنى وهو ما ثبت من المحضر الإدارى 10610 لسنة 1992 إدارى حلوان مما يجعل المحكمة تنتهى إلى انتفاء ركن التسليم من الأوراق وتقضى ببراءة المتهمة مما هو منسوب إليها ورفض الدعوى المدنية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة أمانة إلا إذا اقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، وأن العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة . لما كان ذلك ، وكان الأصل ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة ـ وبالتالى ما يترتب عليه من قضاء فى الدعوى المدنية ـ أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة . وكان البين من الحكم أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة أدلتها وانتهى إلى تبرئة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضدها من الطاعن لعدم اطمئنانه إلى أدلة الإثبات المقدمة فى الدعوى بعد تشككه فيها للأسباب السائغة التى خلص إليها والتى تكفى لحمـــل النتيجة التى خلص إليها ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بقالة الفساد فى الاستدلال أو القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ، ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير . وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهى غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب إعادة المأمورية للخبير مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم ترى هى ما جانبها اتخاذ هذا الإجراء ومن ثم يتعين الالتفات عما آثاره الطاعن فى هذا الشأن . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .