الطعن رقم 22772 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفـى أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل الخطأ والقيادة الخطرة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يستظهر توافر الخطأ فى حقه كما لم يعرض لما قام عليه دفاعه من أن الحادث وقع نتيجة خطأ المجنى عليه الذى اندفع فجأة محاولاً عبور الطريق فاصطدم بسيارته هذا إلى أنه أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيفية أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فنى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله " أن الواقعة تخلص فيما أثبته محرر المحضر فى محضره من أنه تبلغ له بوقوع حادث تصادم ووفاة على الطريق الزراعى العام بأشمون وتم الانتقال لعمل المعاينة وبسؤال أم العلو مشموت قررت أن سيارة اصطدمت بنجلها ، وبسؤال ....................قرر أن قائد السيارة رقم 20441 نقل قليوبية انحرف إلى اليسار فاصطدم بالطفل ، وبسؤال المتهم أنكر ما أسند إليه " ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن فى قوله " ومن حيث إن الاتهام المسند إلى المتهم ثابت فى حقه ثبوتاً كافياً لإدانته من ما هو ثابت بالأوراق وأن الخطأ خطأ قائد السيارة التى كان يسير بسرعة كبيرة بالسيارة فاصطدم بالمجنى عليه الذى كان يقف على شمال الطريق نجم عن ذلك وفاته وذلك ثابت من أقوال الشهود ومن توافر علاقة السببية من خطأ المتهم الذى لحق بالمجنى عليه وأنه من ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنـه يجب لسلامـــة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من قول شاهد الواقعة أن الطاعن انحرف إلى جهة اليسار فاصطدم بالمجنى عليه ما يوفر الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر ما كان يجب عليه تفاديا لوقوع الحادث دون أن يبين موقف المجنى عليه ومسلكه وأثر ذلك على قيام رابطة السببية كما أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 10628 لسنة 1993 أشمون بأنه فى يوم الأول من يوليه سنة 1993 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية :ـ 1 ـ تسبب خطـأ فى موت ............................ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة وذلك بأن قاد سيارته دون تبين خلو الطريق من المارة فصدم المجنى عليه وأحدث ما به إصابات أودت بحياته النحو المبين بالأوراق . 2 ـ قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر . وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 63/1 ، 74/7 من القانون رقم 66 لسنة 1973 .
ومحكمة جنح أشمون قضت غيابياً فى 29 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ .
عارض ـ وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ـ وقضى فى معارضته فى الأول من فبراير سنة 1995 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى تغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5013 لسنة 1995 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهية استئنافية " قضت غيابياً فى 25 من مارس سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من سبتمبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى .
وبجلسة 19 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .