الطعن رقم 22740 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل إليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه وكان لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفى أن يكون ثبوتها فى حقه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقومات وكان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجانى وقت ارتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه فإن ما يثيره الطاعن من انتفاء نية السرقة لديه يكون غير سديد . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه خلص فى بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة وتوافر الدليل عليها من أقوال المجنى عليها وسائر الأدلة التى أوردتها والتى لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى ذلك أن للمحكمة أن تعول على أقوال الشاهد متى اطمأنت إليها دون بيان العلة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض الشاهد أو اختلاف روايته ورواية شهود الإثبات فى بعض تفصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الشهود ونفى التهمة إنما ينحل إلى معاودة جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب سماع شهود أو التصريح له بإعلان شهود نفى فلا يصح من بعد النعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم ترهى حاجة لإجرائه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .