الطعن رقم 22715 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
أولاً : عن الطعن المقدم من المدعية بالحقوق المدنية .
من حيث إنه من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر فى موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل فى التعويضات التى طلبها المدعى بالحقوق المدنية وذلك عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ يكون للمدعى بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التى فصلت فى الدعوى الجنائية للفصل فيما أغفلته عملاً بنص المادة رقم 193 من قانون المرافعات المدنية ، وهى قاعدة واجبة الأعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نعى مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الـواردة بقانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه أغفل الفصل فى الدعوى المدنية فضلاً عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقاً فى الدعوى المدنية ولم تفصل فيها ، وكان الطعن فى الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع ، فإن الطعن المقدم من المدعية بالحقوق المدنية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له فى خصوص الدعوى المدنية . بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة ما سدد من الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية دون حاجة إلى بحث عدم سداد الطاعنة كامل مبلغ الكفالة إذ أنه من المقرر أن النظر فى شكل الطعن يكون بعد الفصل فى جوازه .
ثانياً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه عبد الحميد عبد الغنى صالح .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك أنه تحرر على نموذج مطبوع ولم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة ومؤداها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله " من حيث أن واقعة الدعوى تتحصل فيما أثبته محرر المحضر من أن المتهم ….. ومن حيث أن الاتهام ثابت قبل المتهم بما جاء بمحضر ضبط الواقعة ….. والتى تطمئن إليه المحكمة فضلاً عن أن المتهم لم يدفع الاتهام بأى دفاع ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام والمادة 304/2أ.ج " وأضاف الحكم المطعون فيه قوله " حيث أن واقعة الدعوى ومستندات الخصوم وأوجه دفاعهم سبق وأن أحاط بها عن كفاية تغنى عن الترديد الحكم المعارض فيه ومن ثم تحيل إليه المحكمة فى هذا الشأن تفادياً للتكرار …… وحيث أنه عن موضوع الحكم المعارض فيه فإن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً وذلك بقيامه بتبديد منقولات الزوجية والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال والبالغ قيمتها ثلثمائة وسبعون جنيهاً إلا أن المتهم قام بعرض هذا المبلغ قيمة أعيان الجهاز محل التبديد على المدعية بالحق المدنى إلا أنها رفضت استلامه فقام المتهم بإيداعه خزينة المحكمة ويصرف لها دون قيد او شرط ومن ثم ترى المحكمة وقف تنفيذ عقوبة الحبس عملاً بالحق المخول لها بنص المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات كما سيرد بمنطوق الحكم " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ـ سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى ـ لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وخلا من أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده لواقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من المدعيين بالحق المدنى سندس عبد الوهاب حسن ومصادرة ما سدد من الكفالة وإلزامها المصاريف المدنية .
ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن.............................. شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح سيدى سالم والمقيدة بجدولها برقم 9503 لسنة 1996 بأنه فى يوم 16 من مايو سنة 1996 بـــدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لها والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح سيدى سالم قضت فى 15 من ديسمبر سنة 1996 بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 798 لسنة 1997 .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى الأول من نوفمبر سنة 1997 حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 13 من يونيه سنة 1998 بالحكم المطعون فيه .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يوليه سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .