الطعن رقم 1855 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1993-5-24
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
بنوك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان تصرفات المدين خلال فترة الريبة او فى الايام العشرة السابقة عليها
⚖️ وكيل الدائنين
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان التصرف الذى تم على اساسه التحويل المصرفى لا يؤثر على صحة عملية التحويل وتمامها
⚖️ امر التحويل المصرفى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ اقام قضاءه بإلزامه بإيدع المبلغ محل التداعى لحساب تفليسة شركة البحاث والتنمية "ريدكو" على أن التحويل المصرفى الذى أجراه البنك من حساب الشركة إلى حساب الآمر بناء على أمر الأخير صفته رئيس مجلس إدارة الشركة المفوض بالتوقيع عنها، قد وقع باطلاً لأنه يعد تخفيضاً لرأس مال الشركة المودع لديه كوديعة مخصصة لأغراضها لا يملك الأمر التصرف فيها إلا وفقاً لإجراءات معينة وأن هذا التحويل وقد تم في فترة الريبة فيأخذ حكم الوفاء بدين لم يحل أجله ويكون باطلاً بطلاناً مطلقاً وفقاً للمادة 227 من قانون التجارة فلا ينفذ في حق جماعة دائنى تفليسة الشركة، في حن أن التحويل امصرفى عملية مجردة يترتب عليها نشوء دين جديد للمستفيد مجرداً عن سببه فيقع التحويل صحيحاً ولو كانت العلمية التى تسرى عن طريقه مشوبه بالبطلان ويتعين على البنك تنفيذ الأم بالتحويل طبقاً لتعليمات الآمر، وأن الحكم وإن أقر أن الأخير هو المفوض بالتوقيع عن الشركة إلا أنه أنكر عليه ذلك بالنسبة للمبلغ محل الأمر بمقولة أن هذا المبلغ كان وديعة لدى البنك دون أن يبين المصدر الذى استخلص منه ذلك وبالرغم من أن البطلان المقرر بالمادتين 227، 228 من قانون التجارة مقرر لمصلحة جماعة الدائنين فلا يجوز للمحكمة أن تعرض له أو تقضى به إلا بطلب من وكيل الدائنين والذى لم يتمسك به إلا في مذكرته التى استبعدتها محكمة الاستئناف ولم تمكن الطاعن من الرد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين على البنك تنفيذ أمر التحويل طبقا لتعليمات الآمر بعد التحقق من صدور التوقيع على الأمر من الشخص المفتوح باسمه الحساب أو ممن له سلطة تشغيله ما دام لأمر التحويل مقابل وفاء لدى البنك، ويتم تنفيذ الأمر بمقدار المبلغ المبين به، بقيده في الجانب المدين من حساب الآمر وإضافته إلى رصيد المستفيد ويعتبر الآمر كما لو كان قد سحب من رصيده المبلغ المحول وسلمه المستفيد، والتحويل المصرفى يعد بذلك عملية مجردة منفصلة عن علاقة الآمر بالمستفيد السابقة على إصدار أمر التحويل التى ترتب عليها إلتزام الآمر بدفع المبلغ المحول للمستفيد، ومن ثم فإن بطلان التصرف الذى تم على أساسه التحويل المصرفى وإن كان يترتب عليه دعوة الآمر بالدفع في مواجهة المستفيد إلا أنه لا يؤثر على صحة عملية التحويل وتمامها، ومتى نفذ البنك الأمر فلا يجوز له الرجوع فيه متى قبله المستفيد صراحة أوضمنا، ويسقط في نفس الوقت عن البنك التزامه قبل الأمر وبالمبلغ الصادر به الأمر ويثبت في ذمته الألتزام بهذا المبلغ قبل المستفيد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إلزام البنك الطاعن بإيداع مبلغ خمسمائة ألف دولار الصادر به أمر التحويل من ممثل شركة الأبحاث والتنمية"ريديكو"ـ التى أشهر إفلاسها فيما بعد ـ لحساب تفليسة تلك الشركة لدى البنك استنادا إلى قوله"وحيث أنه على ما سبق بيانه فإن رأس مال الشركة المساهمة هو الحد الأدنى للضمان العام لجماعة الدائنين_ومن ثم فإن الأمر بالسحب منه يعنى تخفيض رأس مال الشركة بما ينقص الضمان العام المقرر لجماعة الدائنين وهذا يستتبع اتخاذ إجراءات معينة، إذ أنه لا يجوز تخفيض رأس مال الشركة إلا بمقتضى الجمعية العامة غير العادية بالشروط المقررة لتعديل نظام الشركة وطبقا لأحكام قانون الشركات_لما كان ذلك فإنه لا يجوز لمدير الشركة أو عضوها المنتدب المكلف بالإدارة والتوقيع نيابة عن الشركة أن يسحب جزءا من رأس مال الشركة حال حياتها إذ أن ذلك يعد تخفيضا لرأس مالها يستوجب اتباع الإجراءات المقررة في شأنه ـ وحيث أن البين من مطالعة المستندات المقدمة في هذه الدعوى وغير المجحودة من الخصوم أن__قد أصدر أمرا إلى بنك__"المستأنف" في1981/4/28بتحويل مبلغ نصف مليون دولار أمريكى من حساب شركات الأبحاث والتنمية"ريديكو" رقم__إلى حسابه الخاص رقم_وإن كان هذا الأمر قد صدر من المفوض بالتوقيع لحساب الشركة إلا أن هذا التحويل يعد تخفيضا لقيمة رأس مال الشركة لدى البنك، والتنى يبين من صورة الخطاب أن رأس مال الشركة وديعة لدى البنك مخصصة لأغراض الشركة ذاتها، ولم تتبع في شأن هذا الأمر الإجراءات الواجب اتباعها عند تخفيض قيمة رأس مال الشركة ومن ثم فإن هذا الأمر يغدو ولا نتيجة قانونية له ويكون التحويل المصرفى من المستأنف المودعة لديه أموال الشركة قد وقع باطلا إذ أنه تصرف في وديعة مخصصة ممن لا يملك التصرف فيها قانونا، فإذا أضيف إلى ذلك أن هذا التحويل قد جاء في فترة الريبة على ما أشار إليه حكم إفلاس الشركة فإنه يأخذ حكم الوفاء بدين لم يحل أحد ويكون باطلا بطلانا مطلقا"م227تجارى"ولا ينفذ في حق جماعة الدائنين والبنك المستأنف وشأنه مع الآمر بالتحويل" وهو مفاده أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه مما أطلق عليه "صورة الخطاب"أن المبلغ محل أمر التحويل جزء من رأس مال الشركة مودعا لدى البنك الطاعن كوديعة مخصصة لأغراضها فلا يملك الآمر التصرف فيها إلا بإجراءات معينة مما يرتب مسئولية البنك عن تنفيذه لهذا الأمر، وأيضا لعدم نفاذ هذا التصرف في حق جماعة دائنى الشركة التى أشهر إفلاسها وفقا للمادة227من قانون التجارة وكان الحكم لم يحدد "الخطاب"الذى استخلص منه أن المبلغ المحول كان مودعا لدى الشركة سالفة البيان قبل الحكم بإشهار إفلاسها، لدى البنك الطاعن كوديعة مخصصة لأغراضها لا يملك الأمر بالتحويل رغم أنه مفوض بالتوقيع عنها ـ التصرف فيها، وهو ما رتب عليه مسئولية البنك الذاتية عن تنفيذه الأمر، فإنه يكون معيبا بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق الحكم للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده بصفته وكيل دائنى تفليسة الشركة سالفة البيان قد أقام دعواه استنادا إلى أنه بإفلاس الشركة فقد أصبح المبلغ المودع لدى البنك لحسابهم، ملكا لتفليستها ومجموعة الدائنين، وخلت الأوراق مما يشير إلى تمسك وكيل دائنى التفليسة بعدم نفاذ تصرف الأمر بالتحويل محل الدعوى في حق جماعة الدائنين إلا في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف في فترة حجز الاستئناف للحكم والمعلنة للطاعن فى1989/12/21والتى أشرت المحكمة فى1990/12/21بإستبعادها لورودها بعد الميعاد ولم تجب الطاعن إلى طلبه المؤرخ1989/12/25بإعادة الاستئناف إلى المرافعة للرد على هذه المذكرة، فإن مفاد ذلك أن طلب وكيل الدائنين بعدم نفاذ ما ترتب على الأمر بالتحويل في حق جماعة الدائنين لم يكن مطروحا على المحكمة ومن ثم لا يكون لها ـ أيا كان وجه الرأى فيما ساقته في هذا الصدد ـ أن تعرض له من تلقاء نفسها، إذ لا
يقضى بالبطلان وفقا للمادتين227،228من قانون التجارة إلا بناء على طلب وكيل الدائنين.