الطعن رقم 22370 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم عول على أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبى على الرغم مما أثاره الدفاع من تناقض بين الدليلين القولى والفنى بصدد عدد الضربات وما يستتبع ذلك من حدوث أكثر من إصابة فيما ما ورد بتقرير الصفة التشريحية أن إصابة المجنى عليه عبارة عن جرح طولى وفى خلف كسر شرخى بما مفاده أن تلك الإصابة لا تحدث إلا من ضربة واحدة ، وأغفل الحكم دفاع الطاعن المبنى على احتمال حدوث إصابة المجنى عليه من شخص آخر وشيوع الاتهام بين أكثر من شخص ولم تجبه المحكمة إلى طلبه استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فى شأن ما انتهى إليه تقريره وصولاً إلى وجه الحق فى الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم أن الطاعن تشاجر مع المجنى عليه يوم الحادث حال عودة الأخير مع شقيقه الشاهد الأول من مركز الشرطة لتقديمه شكوى ضد شقيق الطاعن فما كان من الأخير إلا أن عاجل المجنى عليه بضربه بجسم صلب راض ـ عصا شوم ـ على رأسه فأحدث إصابته والتى أودت بحياته ونقل الحكم عن التقرير الطبى الشرعى أن إصابة المجنى عليه كانت ذات طبيعة رضية وحدثت من التعدى بجسم صلب راض أياً كان نوعه من مثل العصا الشوم المضبوطة وبتاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وجائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يحاول فى صحة ما حصله الحكم من الأدلة التى أقام عليها قضاءه وكانت أقوال الشهود كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله من التقرير الطبى ـ مما تتفق معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التى أخذ بها الحكم وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع ، إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن من التفات المحكمة عن الرد على ما أثاره من احتمال إصابة المجنى عليه من شخص آخر مردوداً بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى ومن ثم فهو لا يستوجب رداً صريحاً من المحكمة اكتفاءً بقضائها بالإدانة للأسباب السائغة التى استندت إليها . ولما كانت المحكمة قد بينت الواقعة وأقامت قضاءها على أدلة منتجة اقتنع بها وجدانها فلا تجوز مصادرتها فى اعتقادها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائـر
الأدلة ، وهى غير ملزمة من بعد بإجابة طلب مناقشة الطبيب الشرعى مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم ترهى من جانبها حاجة إلى اتخاذها هذا الإجراء ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حداه تقرير الصفة التشريحية فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد مجرد جدل فى تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أياً منهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فى التقرير المقدم منه فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم ترهى من جانبها حاجة لاتخاذه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6760 لسنة 1999 البلينا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2845 لسنة 1999) . بوصف أنه فى يوم 28 من نوفمبر سنــة 1999 بدائرة مركز البلينا ـ محافظة سوهاج : ضرب.................عمداً بجسم صلب راض "عصا شوم " على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من يونيه سنة 2000 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يونيه سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من أغسطس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .