الطعن رقم 362 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-4-20
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ اموال الدولة العامة - صفة المال العام - منازعات الاموال العامة - خروجها من ولاية المحاكم العادية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاموال العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الناصر السباعة وسيد قايد نائبى رئيس المحكمة وعبد الله فهيم وعبد الغفار المنوفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول انه لما كان عقد ايجار العين محل النزاع هو من عقود الايجار العادية المتضمنة شروطا مالوفة وقد ابرمته الدولة بوصفها مالكة لعين المؤجره ملكية خاصة وكانت هذه العين لم تخصص للمنفعة العامة ولا تعد مرفقا عاما - وهو مالا يغير منه اطلاق اسم السوق السياحى على المكان الكائنة به - الامر الذى يؤكده ما عنون به العقد من انه عقد ايجار وما تضمنه من بنود عاديه بشان تحديد الاجرة بواسطة اللجنة المختصة بتحيد اجرة الاماكن وباختصاص المحكمة الواقع فى دائرتها العقار بالمنازعات الناشئة عن العلاقة الايجارية فضلا عن مطالبة المطعون ضده الاول بالاجرة الاضافية المقررة للاماكن المؤجرة لغير السكنى وفقا لاحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 وعدم تضمن العقد شروطا غير مالوفة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف العقد على انه عقد ادارى - مما يخضع لاحكام القانون العام - توافرت له اركانه وتضمن شرطا استثنائيا غير مالوف بانفساخ العقد فى حالة افلاس المستاجر رغم ان هذا الامر مما ينظمه القانون الخاص مرتبا على ذلك قضاءه بعدم اختصاص المحاكم العامة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاص القضاء الادارى بنظرها فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأسواق العامة التى تخصصها الدولة أو الأشخاص العام الأخرى للنفع العام تعتبر من الأموال العامة التى لا يجوز للسلطة الادارية التصرف فيها إلا على سبيل الترخيص المؤقت وهو بطبيعته غير ملزم للسلطة المرخصه التى لها دائما ولدواعى المصلحة العامة الحق فى إلغائه والرجوع فيه قبل حلول أجله، ويكون منحه للمنتفع مقابل رسم لا أجرة وكل أولئك من الأعمال الإدارية التى يحكمها القانون العام ولا تخضع للقانون الخاص أو القيود التى تفرضها قوانين إيجار الأماكن، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن العين محل النزاع هى إحدى محلات السوق السياحى الذى أقامته وزارة السياحة _ المطعون ضدها الأولى - بمدينة الأقصر وخصصته لخدمة مرفق من المرافق العامة، هو مرفق السياحة مما يعتبر من الأموال العامة بحكم تخصيصها للمنفعة العامة ومن ثم فإن تصرف السلطة الادارية بشأنها لا يكون إلا على سبيل الترخيص المؤقت حتى ولو كانت هذه الجهة قد وصفت العلاقة فى العقد المؤرخ 1980/1/1 بأنها أيجارية إذ العبرة فى تكييف الرابطة التى تربطها بالمنتفع بالمال العام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بحقيقة الواقع وحكم القانون، لما كان ما تقدم فإن المنازعة فى الدعوى الماثلة تعد من المنازعات الإدارية التى تخرج عن ولاية المحاكم العادية وينعقد الإختصاص بنظرها لجهة القضاء الإدارى عملا بالمادتين 15،17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنه 1972 والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1975 وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.