الطعن رقم 22229 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 18/4/2002 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه غير أنه تبين بعدئذبؤبب أن أسباب هذا الطعن كانت قد قدمت إلى قلم كتاب نيابة الزقازيق الكلية ولم تعرض على المحكمة قبل صدور الحكم بعدم قبول الطعن ـ على ما هو ثابت من مذكرة رئيس القلم الجنائى المرفقة . لما كان ما تقدم ، فإنه يكون من المتعين الرجوع فى ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة 18/4/2002 .
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز وحيازة جوهرين مخدرين ـ هيروين وحشيش ـ ونبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب كما انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك ، بأنه رد على دفعه ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره وليد وعد ووعيد من رجال الشرطة وبعدم جدية التحريات بما لا يصلح رداً ، وتمسك بحقه فى التمتع بالإعفاء من العقاب طبقاً لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل استناداً إلى أنه أبلغ ضابطى الواقعة فور ضبط المخدر ووكيل النيابة المحقق عن شخص صاحبى المضبوطات إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ به اطراحه دون أن تجرى النيابة تحقيقاً بسماع أقوال صاحبى المضبوطات ومواجهتهم بالطاعن مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم إحراز وحيازة الجوهرين المخدرين ونبات الحشيش المخدر التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة استمدها من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . وبعد أن بسط الحكم مضمون أقوال شاهدى الإثبات وتقرير المعمل الكيماوى وإقرار المتهم بتحقيقات النيابة عرض للدفع ببطلان إقرار الطاعن ورد عليه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره إلى المتهم بتحقيقات النيابة العامة بحسب أنه كان تحت وعد ووعيد من جانب رجال الشرطة فهو دفع لا يركن إلى بينة ولا تجد المحكمة فى أوراق الدعوى من دليل يظاهره ومن ثم يتعين اطراحه " . وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أبدى دفعه هذا فى عبارة مرسلة ولم يشر إلى نوع الإكراه الذى وقع على الطاعن ولم يسق دليلاً على دفوعه ، ومن ثم فإنه لم يكن بالحكم حاجة فى اطراحه أكثر مما ذكره فى عباراته المجملة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضـــوع فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الأصل وفقاً لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل ، أن الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد 33 ، 34 ، 35 من ذلك القانون ، وكان تصدى المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانونى الصحيح على واقعة الدعوى ، وكان الحكم قد خلص إلى أن حيازة وإحراز الطاعن للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ، وأعمل فى حقه حكم المادة 38 من القانون سالف الذكر ـ وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ـ فإن دعوى الإعفاء من العقاب التى يثيرها الطاعن تكون غير مقبولة مما يضحى معه النعى على الحكم بقالة الخطأ فى تطبيق القانون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر فى مرافعته على النعى على النيابة العامة عدم سؤال ................و................ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض ، فلا يحل له من بعد أن يثر شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً فى الطعن فى الحكم ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس عشرة سنة ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية وقضى فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عمــلاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بالرجوع فى الحكم السابق صدوره بجلسة 18/4/2002 بعدم قبول الطعن شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 20980 لسنة 1998 بلبيس ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2177 لسنة 1998 ) . بأنه فى يوم 22 من أكتوبر سنة 1998 بدائــرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية :ـ 1 ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 1 ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوع زراعته نبات الحشيش المخدر " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . أحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من يونيه سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحقين بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه مائة ألفاً جنيه وبمصادرة الجواهر والنباتات المخدرة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من يونيه سنة 2000 .
وبتاريخ 18 من إبريل سنة 2002 قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن شكلاً .
وبتاريخ 22 من مايو سنة 2003 تقدم محامى الطاعن بطلب رجوع فى الحكم استناداً إلى أن المتهم قد أودع مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من أغسطس سنة 2000 إلا أنها لم تعرض على هيئة المحكمة وقد تأشر عليه من السيد المستشار رئيس الدائرة بتحديد جلسة اليوم لنظر الطعن وعلى النيابة إعداد مذكرة بالرأى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .