الطعن رقم 22221 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة استأنفت حكم محكمة أول درجة الذى قضى حضورياً ببراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية ، وإذ لم يحضر الطاعن بشخصه وحضر وكيله قضت محكمة ثانى درجة ـ واصفة الحكم بأنه حضورى بتوكيل ـ بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم ثلاث سنوات فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق المعارضة الاستئنافية ، فقضى فى معارضته بعدم جواز نظر المعارضة ـ فطعن بطريق النقض حيث قضى فى طعنه بقبوله شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وبجلسة 30/12/2004 أصدرت محكمة الجنح المستأنفة حكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 قد نصت على أنه " واستثناء من حكم المادة 237 من هذا القانون يجوز للمتهم عند رفع الدعوى عليه بطريق الادعاء المباشر أن ينيب عنه فى أية مرحلة كانت عليها الدعوى وكيلاً لتقديم دفاعه ، وذلك مع عدم الإخلال بما لمحكمة من صدر فى أن تأمر بحضوره شخصياً " ، وكانت الدعوى الماثلة قد أقيمت ضد الطاعن بطريق الادعاء المباشر فى تاريخ لاحق على العمل بالتعديل المدخل بالقانون 174 لسنة 1998 سالف الذكر وكان الطاعن قد أناب عنه وكيلاً حضر جلسات المرافعة أمام المحكمة الاستئنافية وأبدى دفاعه فإن الحكم الاستئنافى يكون حضورياً لا يقبل المعارضة فيه عملاً بنص المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان الطاعن قد قصر طعنه ـ الماثل ـ بطريق النقض على الحكم الصادر بتاريخ 30/12/2004 فى المعارضة ـ فى الحكم الاستئنافى الحضورى ـ والذى أخطأ فى تطبيق القانون إذ قبلها شكلاً وقضى فى موضوعها بدلاً من قضائه بعدم قبولها ـ وهو ما لا سبيل إلى تصحيحه لانتفاء مصلحة الطاعن فيه ، فإنه لا يقبل من الطاعن أن يتعرض فى طعنه للحكم الاستئنافى الحضورى ولا مجال للقول بأن الطاعن اكتسب حقاً فى التعرض لموضوع الدعوى أو الاستناد لقاعدة عدم جواز إضارة الطاعن بطعنه لأن فى ذلك مساس بقوة الأحكام النهائية فينشئ الطاعن لنفسه طريقاً للطعن لا سند له من القانون ، إذ دل المشرع فى المادة 454 من قانون الإجراءات على أن تعيب الأحكام لا يكون إلا عن طريق الطعن فيها بالطرق المقررة فى القانون ـ عادية كانت أو غير عادية ـ ورســـم الشارع أحوال وإجراءات كل منها باعتبار أن فى سلوك هذه الطرق ما يكفل إصلاح ما وقع فى الأحكام من أخطاء ، فإذا توافر سبيل الطعن وضيقة صاحب الشأن فلا يلو من إلا لنفسه فضلاً عن أن الحكم بعدم جواز المعارضة من الأحكام الشكلية فلا عليه إن هو لم يورد واقعة الدعوى ونص القانون الذى حكم بموجبه أو أنه التفت عن دفاعه بأن الشيك سند الجنحة متحصل من جريمة نصب أو سبق التخالص عنه مع المستفيد الأصلى ، لأن ذلك لا يكون لازماً إلا بالنسبة للأحكام الصادرة فى الموضوع بالإدانة . كما أن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم من بطلانه لعدم النص على صدوره بإجماع آراء قضاة المحكمة لا محل له لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا إذا كانت المعارضة جائزة وقضى بقبولها شكلاً ثم يمضى الحكم بعد ذلك إلى الفصل فى موضوعها بتأييد الإدانة التى قضى بها الحكم المعارض فيه لأول مرة ولا كذلك الحكم المطعون فيه الذى يدخل فى عداد الأحكام الشكلية . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح مدينة نصر ( والمقيدة بجدولها برقم 1687 لسنة 2002) جنح أول مدينة نصر ـ بوصف أنه فى يوم 21 من ديسمبر سنة 2001 بدائرة قسم أول مدينة نصر ـ محافظة القاهرة ـ بصفته المدير المسئول عن مكتب السالم للاستيراد أعطى لها شيكاً بمبلغ ثلاثة وتسعين ألف جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مدينة نصر قضت حضورياً فى الأول من إبريل سنة 2002 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 6271 لسنة 2002 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً بتوكيل وهو فى حقيقته غيابياً فى 20 من يوليه سنة 2002 وبإجماع الآراء بقبول وإلغاء والقضاء مجدداً بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 26 من نوفمبر سنة 2002 بعدم جواز المعارضة.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 26064 لسنة 73ق .
ومحكمة النقض قضت فى 4 من يناير سنة 2004 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة بهيئة مغايرة قضت فى 30 من ديسمبر سنة 2004 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ /................ المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 2005 للمرة الثانية وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) .