الطعن رقم 21853 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
ولاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن ـ بصفته ولياً طبيعياً على ابنه المجنى عليه ـ ادعى مدنياً قبل المتهم المطعون ضده بمبلغ واحد خمسون جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .. ومحكمة الجنايات قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصروفات فطعن المدعى بالحق المدنى وحده فى هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائى للقواعد المقررة فى مجموعة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات قد نصت على انه " يتبع أمام محكمة الجنايات جميع الأحكام المقررة فى الجنح والمخالفات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " . ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحــق المدنى أن يستأنف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً . وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقتاً فلا يجوز للمدعى المدنى أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى وبالتالى لا يكون له حق الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء النصوص المتقدمة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مراد الشارع بما نص عليه فى المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية فى باب الاستئناف ـ من أن شرط جواز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية ـ من المدعى بالحقوق المدنية ـ هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائى للقاضى الجزئى ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت قد انصرف إلى وضع قاعدة تسرى على كافة طرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض إذ لا يقبل أن يكون فى الوقت الذى أوصد فيه باب الطعن بالاستئناف فى هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح لقلة النصاب أن يترك الباب مفتوحاً للطعن فيها بالنقض . وسوى فى ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات ، إذ القول بغير ذلك يؤدى إلى المغايرة فى الحكم فى ذات المسألة الواحدة بغير يبرر ـ وهو ما ينزه عنه الشارع ويخرج من مقصده فلا يتصور أن يكون الحكم فى الدعوى المدنية الصادر من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب ويكون فى الوقت ذاته قابلاً لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات ورغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافراً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن فى دعواه المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالب بتعويض قدره واحد وخمسون جنيهاً فقط ـ مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مبلغ خمسمائة جنيه ـ وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى فإن طعنه فى هذا الحكم بطريق النقض لا يكون جائزاً . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن ـ مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بصفته المصروفات المدنية وذلك دون حاجة لبحث ما شاب شكل الطعن من نقائص أخرى .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن " بصفته " المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 8424 لسنة 1990 ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 375 لسنة 1990 ) بوصف أنه فى يوم 9 من يونيه سنة 1990 بدائــرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة : هتك عرض ............... الذى لم يبلغ من العمر ستة عشر عاماً بالقوة والتهديد بأن استدرجه إلى الشقة مسكنه ونزع عنه ملابسه عنوة ثم أرقده على الفراش جاثماً فوقه وحك قضيبه فى دبره على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً لقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من ديسمبر سنة 1992 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ /............... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من فبراير سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .