⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21822 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ومحمــد محجـوب و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر "البانجو " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذ التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع بما لا يصلح رداً كما أنه اتخذ من جدية التحريات دليلاً على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه ثم عاد وأطرح تلك التحريات فى مقام تدليله على عدم توافر قصد الاتجار فى حقه والتفت عن دفاعه بعدم معقولية الواقعة وتلفيق الاتهام وانفراد ضابطى الواقعة بالشهادة وحجب باقى أفراد القوة عن ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى والاطلاع على دفتر أحوال مكتب مخدرات المنصورة . وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وعرض الحكم لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله : " كما تطرح المحكمة ما أثاره الدفاع من بطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ذلك أن المحكمة تطمئن إلى أن الضابط الذى حرر محضر التحريات قد أجرى التحريات والمراقبة الجادة والدقيقة والكافية عن المتهم وعن النشاط غير المشروع الذى يمارسه وأثبت بمحضره بياناً كاملاً عن اسم المتهم تفصيلاً واسم شهرته وسنه محل إقامته ثم عرض الأمر على النيابة العامة التى اطمأنت إلى تلك التحريات فصدر إذن النيابة العامة صحيحاً بناءً عليها .. " . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت ـ وعلى ما سلف بيانه ـ بتوافر مسوغات إصدار هذا الإذن فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها . وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها من تجزئة تحريات الشرطة وأقوال مجريها من شهود الإثبات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها التقديرية أن ترى فيها ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى ثبت ذلك على اعتبارات سائغة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقديــر محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد إنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، كما أنه من المقرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة سبع سنوات ـ وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أنه تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة سبع سنوات بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 18267 لسنة 1999 الحسينية (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2234 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 7 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة مركز الحسينية ـ محافظة الشرقية : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من مايو سنة 2000 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما هو منسوب إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من يونيه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .