الطعن رقم 21700 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن لمقدم من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الاختلاس المرتبطة بجريمتى التزوير فى محررات رسمية واستعمالها والإضرار عمداً بأمـوال الجهة التى يعمل بها ، قد شابه إخلال بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن طلب فى مختتم مرافعته سماع شهود الإثبات ، بيد أن المحكمة لم تستجب لطلبه وردت عليه بما لا يصلح رداً ، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول وإن اكتفى فى بداية مرافعته بجلسة المحاكمة الأولى بتلاوة أقوال شهود الإثبات ، إلا أنه عاد واختتم مرافعته بالجلسة الأخيرة ـ التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ـ طالباً سماع شهود الإثبات ، وقد عرض الحكم لهذا الطلب ورد عليه فى قوله : " وحيث إنه عما أبداه دفاع المتهم الثانى ـ الطاعن ـ من طلب سماع شهود الإثبات أعضاء لجنة فحص أعمال المتهمين والتى تأيدت بتقرير الخبير الذى ندبته المحكمة وانتهى إلى نفس النتيجة التى انتهت إليها اللجنة من قيام المتهمين الأول والثانى باختلاس المبالغ الواردة بأمر الإحالة ومن ثم ترى أن طلبات الدفاع هى طلبات غير جدية قصد بها إثارة الشك لدى المحكمة فيما اطمأنت إليه من أدلة الاتهام لا سيما وأن الدفاع لم يبين النقاط التى يرى مناقشة شهود الإثبات فيها " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر ـ وفق المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية ـ أن الأصل فى المحاكمات أنها تقوم على التحقيق الشفوى ـ الذى تجريه المحكمة ـ فى مواجهة المتهم ـ بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها ، ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ـ قبولاً صريحاً أو ضمنياً ـ وإذ كان ذلك ، وكان حق الدفاع ـ الذى يتمتع به المتهم ـ يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق مادام باب المرافعة لم يزل مفتوحاً ، فإن نزول المدافع عن الطاعن ـ بادئ الأمر ـ عن طلب سماع شهود الإثبات ، واسترساله فى المرافعة لا يحرمه من العدول عن هذا النزول ، ولا يسلبه حقه فى العودة إلى التمسك بطلب سماع هؤلاء الشهود طالما كانت المرافعة مازالت دائرة لم تتم بعد ، فإذا لم تفعل ، توجب عليها أن تبرر سبب عدم سماعهم بأسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان طلب المدافع عن الطاعن فى ختام مرافعته استدعاء شهود الإثبات لسماع شهادتهم بعد ـ على هذه الصورة ـ بمثابة طلب جازم تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة ، وكانت المحكمة قد بررت رفض الاستجابة لهذا الطلب بقالة أنه غير جدى ، فإن ذلك منها لا يسوغ رفضها إجابة الطلب المذكور . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعـن اكتفاءً باستنادها إلى أقوال شهود الإثبات فى التحقيقات ، ورفضت طلب سماعهم بما لا يسوغه ، فإن حكمها يكون مشوباً فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بالفساد فى الاستدلال ، ولا يشفع له فى ذلك كونه قد عول فى قضائه ـ علاوة على أقوال شهود الإثبات ـ على أدلة أخرى ، ذلك بأن الأصل فى الأدلة فى المواد الجنائية أنها متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فليس من المستطاع ـ والحال كذلك ـ أن يعرف مصير قضاء محكمة الموضوع فيما لو استمعت بنفسها إلى شهادة شهود الإثبات والتى كانت عنصراً من عناصر قضائها فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن الأول وكذلك بالنسبة إلى الطاعن الثانى لوحدة الواقعة ومراعاة لحسن سير العدالة ، دون المحكوم عليه الآخر ـ ...............ـ الذى صدر الحكم غيابياً من محكمة الجنايات ، وذلك دون حاجة لبحث باقى وجوه الطعن أو أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الثانى .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من :ـ 1 ـ ................ 2 ـ ..................."طاعن" . 3 ـ ............. "طاعن" . 4 ـ ............... فى قضية الجناية رقم 3255 لسنة 1995 السادات ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 291 لسنة 1996 ) . بأنهم فى خلال الفترة من 6 من مايو سنة 1991 ، الأول من يوليه سنة 1992 حتى 29 من يوليه سنة 1995 بدائرة مركز السادات ـ محافظة المنوفية :ـ أولاً :ـ المتهمان الأول والثانى : 1 ـ بصفتهما موظفين عموميين ومن مأمورى التحصيل " الأول رئيس قسم التحصيل بمكتب تأمينات السادات التابع للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والثانى مندوب التحصيل بذات المكتب " اختلسا المبالغ الموردة من قبل المشتركين بالهيئة والمملوكة لها والبالغ قيمتها 040ر61201 جنيهاً بالنسبة للمتهم الأول ، 750ر65058 جنيهاً بالنسبة للمتهم الثانى والتى وجدت فى حيازتهما بسبب وظيفتهما وسلمت إليهما بصفتهما سالفة البيان . وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى تزوير فى محررات رسمية واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئى ذلك أنهما فى ذات الزمان والمكان وبصفتهما آنفة البيان . أ ـ ارتكبا أثناء تأدية وظيفتهما تزويراً فى محررات رسمية هى إيصالات استلام النقدية 21/ت أ للقسائم أرقام 13809 حتى 13850 بالنسبة للمتهم الأول إحدى عشر إيصالاً بالنسبة للمتهم الثانى وذلك بطريقى تغيير الحقيقة وجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن استخرجا الصورة الحمراء للإيصالات التى تعطى لصاحب العمل بالمخالفة لأصلها وصورتها اللاتين تحفظان بالمكتب وأثبتا بهم على خلاف الحقيقة مبالغ تقل عن تلك التى قام بتحصيلها وأجريا تعديلاً فى تاريخ تحصيلها واسم صاحب المنشأة ورقمها وتمكنا بذلك من اختلاف المبالغ سالفة الذكر . 2 ـ استعملا المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجله بأن قدماها للمختصين بجهة عملهما للاحتجاج عما هو وارد بها وإعمال آثارهما . ثانياً :ـ بصفتها موظفين عموميين ذات الصفة آنفة البيان أضر عمداً بأموال الجهة التى يعملان بها بأن تأخرا فى توريد المبالغ التى قاما بتحصيلها من المشتركين والبالغ قيمتها 44ر31942 جنيهاً بالنسبة للمتهم الأول ، 58ر897908 جنيه بالنسبة للمتهم الثانى ما ترتب عليه ضرراً جسيماً بجهة عملهما على النحو لمبين بالتحقيقات . ثالثاً : المتهمان الثالث والرابع :ـ بصفتهما موظفين عموميين الثالث مراجع حسابى والرابع أمين مخازن بمكتب تأمينات السادات أضرا عمداً بأموال الجهة التى يعملان بها بأن وقع الثالث كمراجع حسابات على الخطاب الموجه لجهاز تعمير مدينة السادات باسم شركة مكارم للصناعات النسيجية بما يفيد الاشتراك والسداد لمبلغ 90ر26807 جنيهاً على الرغم من عدم وجود ملف لتلك العمليـــة بالمكتب بينما سلم الرابع للمتهمين الأول والثانى دفاتر 21/ت أ الخاصة باستلام النقدية دون مقتضى وعلى غير سند فاستخدماها فى ارتكاب جرائمهما موضوع الاتهامين أولاً وثانياً وترتب على ذلك ضرراً جسيماً بجهة عملهما على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات شين الكوم لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للباقين فى 6 من مارس سنة 2002 عملاً بالمواد 112/1،2 ، 116مكرر/1 ، 118 ، 118مكرر ، 119/ب،هـ ، 212 من قانون العقوبات أولاً بمعاقبة الأول والثانى بالسجن لمدة سبع سنوات وبأن يرد الأول للجهة امجنى عليها مبلغ 040ر61201 جنيهاً وبأن يرد لها الثانى مبلغ 050ر64913 جنيهاً وإلزام كل منهما بغرامة بذات المبلغ مع عزلهما من وظيفتهما وذلك عما أسند إليهم ونشر هذا الحكم على نفقتهما فى الجرائد اليومية . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات . ثالثاً : ببراءة المتهم الرابع مما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مارس سنة 2002 كما طعن الأستاذ /...............المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثالث فى 5 من مايو سنة 2002 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الثانى فى 4 من مايو سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. ............... المحامى والثانية من المحكوم عليه الثالث فى 5 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذة / ............... المحامية .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .