⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21695 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) أحمـــد مصطفـى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات مخدر " حشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى الإسناد ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً . كما أنه دفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة إلا أن الحكم أغفل الرد على الشق الأول من الدفع ورد على الشق الثانى بما لا يصلح رداً ودون أن يعرض لأقوال الشاهدة ـ .............................. ـ بشأن وقت حصول الضبط والمؤيدة لدفاعه فى خصوص ذلك الدفع الأخير ، كما أغفل الحكم الرد على دفاعه القائم على الإنكار ومنازعته فى صورة الواقعة كما رواها الضابط وفى وصف المضبوطات ، وأن الحكم أورد بأقوال الشاهد ضابط الواقعة التى عول عليها فى قضائه أنه شهد أن المتهم أقر له بإحرازه المخدر وذلك على خلاف الثابت بالأوراق بأقوال الضابط فى هذا الصدد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة عدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله : " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لابتنائهما على تحريات غر جدية فغير سديد ذلك أن الثابت من محضر التحريات المؤرخ 18/2/1999 وقد أثبت به الضابط اسم المتهم كاملاً ........................ وسنه ومهنته أنه يعمل مهندس زراعى ومحل إقامته يقيم ببندر ملوى وأنه يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة وتطمئن المحكمة إلى جدية التحريات وتشارك النيابة العامة اطمئنانها وقد قامت بإصدار الإذن بناء على تلك التحريات فإن الإذن يكون قد صدر صحيحاً وموافقاً للقانون ويكون النعى عليه فى غير محله متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن للأسباب السائغة التى أوردتها ، وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن أو السكن المأذون بتفتيشه كاملاً أو الخطأ فيه فى محضر الاستدلالات لا يقدح فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وأطرحه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة فهو غير سديد أيضاً فإن الثابت من الأوراق أن إذن النيابة العامة صدر فى 18/2/1999 الساعة 45ر2 مساء وأن واقعة الضبط كانت الساعة 3 مساء أى بعد خمسة عشر دقيقة من صدور الإذن ومن ثم يكون المتهم قد تم ضبطه بعد صدور الإذن ولا يقدح فى ذلك ما قرره المتهم من أنه ضبط الساعة 15ر2 مساء إذ لا يوجد فى الأوراق ما يؤيد ما ادعاه وجاءت أقواله مرسلة ويكون بذلك الدفع فى غير محله متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التى أوردتها ، وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ولا تثريب على المحكمة إن هى لم تعرض لأقوال الشاهدة ـ ............... ـ فى مقام الرد على ذلك الدفع ، إذ أن التفات المحكمة عن أقوالها مفاده أنها لم تطمئن إليها فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ، كما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات بما مؤداه أن التحريات السرية التى قام بها النقيب .................. دلت على أن الطاعن يحوز ويحرز مواد مخدرة ، وقد أذنت النيابة العامة بناء على المحضر الذى تضمن هذه التحريات بضبط وتفتيش الطاعن ومسكنه . وبناء على هذا الإذن تم ضبطه وهو بداخل سيارة تنظيم الأسرة التابعة لوزارة الصحة ومعه لفافة كبيرة بداخلها نبات القنب المخدر مما يدل على أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن وليست عن جريمة مستقبلة أو محتملة ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفاع الذى أبداه الطاعن ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة لم تقع طالما أنه دفع قانونى ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق . وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتنتفى مراميها مادامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها وهى فى ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر . ولما كان ما يثيره الطاعن بوجه طعنه بدعوى خطأ الحكم فيما أسنده إلى أقوال ضابط الواقعة أنه شهد بأن الطاعن أقر له بإحرازه للمواد المخدرة فى حين أن ضابط الواقعة شهد بأن الطاعن قال له " دى أخر مرة مش هعمل كدة تانى " فإنه لا يكون قد خرج عن مدلول شهادة ضابط الواقعة ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل هذا فضلاً عن أن الخطأ فى الإسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1185 لسنة 1999 قسم ملوى (المقيدة بالجدول الكلى برقم 314 لسنة 1999 بوصف أنه فى يوم 18 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم ملوى ـ محافظة المنيا ـ أحرز بقصد الاتجار نبات القنب المخدر " الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن فى 17 ، 18 من يوليو سنة 1999 موقعاً عليهما من الأستاذين / .............. ، .................... المحاميين . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .