⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21692 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات القنب الهندى ـ الحشيش ـ بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد أقوال الشاهد الثانى اكتفاء بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول . هذا إلى أن دفاع الطاعن قام على أن كيس المخدر المضبوط لا يخصه وإنما يعود لآخر سماه لفق له الاتهام لكونه يعمل مرشداً لرجال مكتب المخدرات ، وقدم تدليلاً على ذلك صورة رسمية من تحقيقات النيابة فى الجناية رقم 12958 لسنة 1998 مغاغة والتى يتضح منها أن كيس المخدر المقول بأنه كان فى حوزة الطاعن إنما يخص المتهم فى تلك الجناية دون الطاعن ، كما أن شاهدى الإثبات قــررا بالتحقيقات انتقالهما من مركز الشرطة إلى مكان الضبط بسيارة الشرطة على الرغم من أن كلا المكانين لا يبعد عن الآخر سوى خمسة أمتار بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدى الضبط ومن تقرير التحليل وحصل الحكم أقوال النقيب … رئيس وحدة مباحث مركز مطاى " بأن تحرياته الجدية توصلت إلى أن المتهم ( الطاعن ) يحوز ويحرز مواد مخدرة وحاملاً الأن كمية منها ومتوجهاً بها لمحطة بنزين مصر للبترول بمطاى فسطر محضراً بذلك واستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ، ونفاذاً لهذا الإذن انتقل صحبة كل من الرائد …. مفتش المباحث والنقيب ….. والملازم أول ….. بإدارة البحث الجنائى إلى المكان سالف البيان وحال وصولهم قام كل من الرائد ….. والنقيب …… وقوة من الشرطة السريين بالانتشار لتأمين المنطقة وقام الملازم أول …… بالجلوس على سور ترعة الإبراهيمية وعقب مرور خمسة وأربعين دقيقة شاهد المتهم ( الطاعن ) قادماً من الاتجاه البحرى يقود دراجة بخارية رقم …... المنيا واضعاً بين فخذيه كيس بلاستيك أسود ودخل الشارع المجاور لمحطة البنزين من الناحية البحرية تاركاً الدراجة البخارية مترجلاً وبيده الكيس إلى الجانب الشرقى لطريق مصر أسوان حتى وقف أمام محطة البنزين فقام النقيب …… بضبط الكيس بينما تحفظ رفيقه على المتهم وبفض الكيس وجد بداخله كيس بلاستيك أسود بداخله كيس آخر بلاستيك أسود اللون ملفوف بشريط لاصق مفتوح وبداخله نبات أخضر يشبه نبات البانجو المخدر ، وبمواجهته بما تم ضبطه أقر له بإحرازه للمضبوطات " . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ، مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ـ وهو ما لا يمارى فيه الطاعن ـ فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات المحكمة عن الرد على دفع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وتلفيق الاتهام وأن مرتكبها شخص آخر مردوداً بأن نفى التهمة من اوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وبحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، كما أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدى الضبط وصحة تصويرهما للواقعة فلا تثريب عليها إذ هى لم تتعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا المقام يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6839 لسنة 1998 مركز مطاى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1200 لسنة 1998 ) . بأنه فى يوم 16 من أغسطس سنة 1998 بدائرة مركز مطاى ـ محافظة المنيا ـ أحرز بقصد الاتجار نبات القنب المخدر " الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من يوليه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ /......................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .