⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21640 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جواهر مخدرة ( حشيش وهيروين ونبات حشيش ) بغير قصد من القصود المسماه فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم تحديدها محل إقامة الطاعن أو طبيعة عمله إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ وعول فى قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات فى شأن ساعة ومكان الضبط على الرغم من عدم تصور معقولية حدوثها من حيث الفارق الزمنى بين تلقى الضابط المعلومة من المرشد السرى وحتى ضبط الطاعن والمحكوم عليه الآخر بمكان تواجدهما مما ينبئ عن أن للواقعة صورة أخرى وهى أنه تم ضبط الطاعن من أمام مسكنه وليس كما قرر الشهود وهو ما أكده الطاعن والمحكوم عليه الآخر وشهود نفيهما فضلاً عن أن الرائد..................... ـ الشاهد الثالث ـ لم يثبت بدفتر الأحوال بما يؤكد عدم صدق ما شهد به الشاهد الأول ـ كما أن ما قام عليه دفاع الطاعن وأبداه هى ذات الأسباب التى أدت إلى تشكك فى صحة إسناد الواقعة للمتهم الثانى والذى قضى ببراءته كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جواهر مخدرة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات وأطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم إيراد صناعة الطاعن أو محل إقامته تحديداً فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث وكان الحكم قد عول على أقوال الرائد جاسر كمال الديب والتى تضمنت ما أسفرت عنه تحرياته عن الواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة فى الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها ومصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق فيما شهدوا به وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها الأمر الذى يكون ما يثيره الطاعن على الحكم بقصوره فى التسبيب وفساده فى الاستدلال فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بنفى الاتهام وتلفيقه فى قوله " وحيث أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة لأن ذلك يعد ضرباً من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من عقوبة الجريمة التى تردى فيها كما أنها تلتفت عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع موضوعى لانتفاؤها إلى ما يساندها فى الأوراق ولمجافاتها لأدلة الثبوت السابق بيانها التى استقامت واطمأنت إليها المحكمة لسدادها وتكاملها أو تساندها وتأخذ المتهم بما خلصت إليه منها " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وتقصيها فى كل جزئية منها للرد عليها رداً صريحاً وإنما يكفى أن يكون الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى عولت عليها فى حكمها . لما كان ذلك ، وكان الدفع بنفى الاتهام وتلفيقه دفعاً موضوعياً لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ـ فإن ما يثيره الطاعن بهذا الصدد لا يعدو بدوره جدلاً موضوعياً لا يقبل لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدهــا وهى حرة فى تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها نفسها إلى متهم آخر كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه فى حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه فى حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها مادام يصح فى العقل أن يكون الشاهد صادقاً فى ناحية من أقواله وغير صادق فى شطر منها ومادام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على إدانة الطاعن بجريمة إحراز جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فإن قضاء الحكم ببراءة شقيقة المتهم الآخر استناداً إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال الشهود فى شأن مساهمته مع شقيقة الطاعن فى الجريمة للأسباب التى أوردها الحكم لا يتعارض مع قضاء الحكم بالإدانة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، التى وردت فى قانون العقوبات أو فى أى نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة "السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته فى قضية الجناية رقم 17238 لسنة 1999 قسم أول المنصورة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2164 لسنة 1999 ) بوصف أنهما فى يوم 30 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة قسم أول المنصورة ـ محافظة الدقهلية ـ المتهم الأول "طاعن " : 1 ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 3 ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها وهو نبات الحشيش وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثانى : 1 ـ حاز بقصد الاتجار بواسطة الغير "المتهم الأول " جوهراً مخدراً " حشيش " وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ حاز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها وهو نبات الحشيش وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مايو سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 29 ، 33/1بندهـ ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول والبند 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق أولاً : بمعاقبة المتهم .....................بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة جوهرى المخدر ونبات الحشيش المضبوطين . ثانياً : ببراءة ........... مما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 28 من يونيه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ........... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .