⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7448 لسنة 63 قضائية

النقض المدني 1994-4-14 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاستثناءات الواردة على أسباب الاخلاء - التأجير المفروش - التنظيم القانونى للتأجير المفروش
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تعلقها بالنظام العام
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاستشارات الواردة على اسباب الاخلاء - التأجير المفروش - التنظيم القانونى للتأجير المفروش
⚖️ بطلان التصرفات - من صوره - بطلان عقد ايجار العين المفروشة لمخالفة القيد الوارد بالمادة 1/48 ق 1977/49
⚖️ بطلان التصرفات - من صوره - خروج نظرية تصحيح العقد عن نطاق نظرية تحول العقد
⚖️ بطلان التصرفات - من صوره - عدم جواز تطبيق نظرية تحول العقد بالنسبة للتصرفات الباطلة لمخالفتها قوانين ايجار الأماكن
⚖️ زوال العقد - بطلان العقد وابطاله
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - مسائل عامة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه و فتيحة قره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان المادة 144 من القانون المدنى تستلزم لتحول التصرف الباطل الى تصرف اخر صحيح الا يتطلب ذلك اضافة عنصر جديد الى العقد الباطل وقد قضى بالغاء الحكم الابتدائى الذى طبق حكم المادة 144 سالفة البيان بمقولة انه عندما اعتبر العقد المفروش الباطل قد ورد على عين خالية وحدد القيمة الايجارية على هذا الاساس يكون قد اضاف عنصرا جديدا الى العقد فى حين ان المؤجر فى كلا العقدين شخص واحد - المطعون ضدها - والمستاجر واحد - الطاعن - والعين المؤجرة واحدة والاجرة فى العقد الجديد هى ذات الاجرة ى العقد المفروش هذا الى ان الحكم اجاب المطعون ضدها الى مطلبها باخلاء الطاعن من الشقة المفروشة محل النزاع والزامه بتسليم المنقولات والمفروشات المبينة بعقد الايجار المفروش فى حين ان الحكم لم يعمل اثر المادة 142 من القانون المدنى الى راى تطبيقها على واقعة النزاع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص الفقرة الأولى من المادة 48 من القانون 49 سنه 1977 يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع إنما أراد تحديد جنسية من يرخص له بالتأجير مفروشا وقصر هذا الحق على المصريين وحدهم من تلك القاعدة القانونية أن يضيق من مجال المضاربة فى هذا النوع من النشاط حتى تتوافر الأماكن الخالية لطالبى السكنى التزاما بمقتضيات الصالح العام وترجيحا لها على ما قد يكون للأفراد من مصالح مغايرة ومن ثم فإن هذه القاعدة تكون من قواعد النظام العام ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ومن البديهى فإن عقد الإيجار المفروش الصادر من أجنبى مالكا أو مستأجرا يقع باطلا بطلانا مطلقا وإن لم ينص القانون رقم 49 سنه 1977 صراحة على هذا الجزاء المدنى المترتب على ذلك المخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القانون لا يرخص للمالك أو المستأجر الأجنبى إلا بتأجير المكان خاليا، فإنه يحق لكل ذى مصلحة أن يطلب إخلاء المكان واستئجاره خاليا وفقا لحكم القانون مسايرة للمحكمة التى تغياها هذا الحظر من الحرص على توفير المساكن لراغبى السكنى وهم الغالبية العظمى من الناس وهو ما جرى به قضاء محكمة النقض عند تطبيق حكم المادة 5/1من القانون رقم 52 لسنه 1969 التى حظرت احتجاز أكثر من مسكن فى المدينة الواحدة ولم ينص هذا القانون على الجزاء المدنى عند مخالفة هذا الحظر وهى حالة مماثلة تماما لما نصت عليه المادة 48/1 من القانون رقم 49 لسنه 1977 ووضع قضاء النقض قاعدة رخص فيها لطالبى السكنى طلب الإخلاء وتكون الدعوى مقبولة منهم لكونهم أصحاب مصلحة فى التمسك ببطلان العقد وتحرير عقد إيجار لصالحهم إذ المناط فى دعوى الإخلاء فى هذه الحالة ليس فسخ العقد وإنما الإخلاء استجابة لنص قانونى ملزم يتعلق بالنظام العام ومن ثم فلا محل للقول بأن اسباب الإخلاء قد وردت على سبيل الحصر وليس من بينها حالة مخالفة هذا الحظر أو القيد الذى وضعة القانون ويتعلق بها حق المؤجر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المستأجر للعين المفروشة التى وقع عقدها باطلا لمخالفته القيد الوارد فى المادة 1/48 من القانون رقم 49 لسنه 1977 الحق فى ان يطلب الزام المؤجر له بتحرير عقد إيجار عنها باعتبارها خاليه وتكون دعواه مقبولة باعتباره من طالبى السكنى هذا إلى أنه لم يرتكب المخالفة التى حظرها القانون فلا محل للقول بأنه يبغى العدول عن المخالفة وتصحيحها وهو الأمر غير المقبول من المستأجر فى دعاوى الإخلاء المرفوعة عليه إذا ما وقع منه ما يبرر الإخلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نص المادة 25 من القانون رقم 136 لسنه 1981- يدل-على أن المشرع أراد أن يعالج فى هذا النص القانوني حالات الحظر التى نصت عليه قوانين إيجار الأماكن المختلفة، وللتعرف على قصد المشرع من هذا النص المستحدث يتعين تأصيل حالات البطلان والآثار المترتبة عليه والطريقة التى عالج بها المشرع حالاته، فالبطلان إما أن يرجع إلى اعتبارات شكلية أو إلى اعتبارات موضوعية ففى الحالة الأولى يكون العقد الذى لا يتوافر ركن الشكل فيه باطلاً ولكن بالقدر الذى يتطلبه القانون من الشكل، ولما كان الشكل من صنع القانون فإن القانون هو الذى يعين له الجزاء الكافي فى حالة الإخلال به، أما إذا رجع البطلان إلى اعتبارات موضوعية كما هو الحال فى انعدام أحد أركان العقد الثلاثة الرضا والمحل والسبب فإن هذا البطلان هو الذى يخضع للقواعد العامة وقد عالج المشرع هذا النوع من البطلان بالقواعد المنصوص عليها فى المواد 141، 142، 143، 144 من القانون المدنى وتخلص فى أن العقد الباطل منعدم كأصل ولا ينتج أثراً ولكل ذى مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة وفى حالة البطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد وإلا جاز الحكم بالتعويض ويتحول العقد الباطل إلى عقد آخر صحيح إذا توافرت فيه أركان العقد الأخير دون إضافة لأى عنصر جديد إليه إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرامه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ أن البطلان قد لا يرجع لاعتبارات شكلية أو موضوعية فقد يرجع إلى نص فى القانون لمحكمة يتوخاها المشرع وهذا النوع من البطلان هو بطلان خاص يتبع فى شأنه النص الذى يعالجه وقد يضع المشرع له حكما خاصا لحماية مصلحة عامة فيخرج به عن القواعد العامة سالفة البيان فقد يذهب المشرع إلى تصحيح العقد الباطل ويكون ذلك بإدخال عنصر جديد عليه يؤدى قانونا إلى جعله صحيحا وهو ما يسمى بنظرية تصحيح العقد الباطل وهى تخرج عن نطاق نظرية تحول العقد الباطل التى تستلزم عدم إضافة أى عنصر جديد على هذا العقد فإذا ما سلك المشرع نهج التصحيح فلا محل للتمسك بالقواعد العامة فى القانون المدنى ومنها نظرية تحول العقد الباطل ورد المتعاقدين إلى حالة ما قبل التعاقد، لما كان ذلك وكانت قوانين الإيجار الاستثنائية قد نصت على بعض الشروط والقيود بأن حظرت على المتعاقدين الاتفاق عليها، وكانت هذه النصوص آمرة فإن البطلان المترتب عليها هو بطلان من نوع خاص نص عليه القانون لاعتبارات متعلقة بالنظام العام كما هو الحال فى تحديد أجرة الأماكن المؤجرة وفقا لمعايير معينة، وخضوع عقود إيجار الأماكن للامتداد القانونى، وحظر احتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد، وحظر تأجير وحدات مفروشة تجاوز الحد المسموح به قانونا، وحظر التأجير المفروش على الملاك والمستأجرين غير المصريين وغيرها من الشروط والقيود التى نصت عليها قوانين إيجار الأماكن، وقد عالج المشرع هذه الحالات المخالفة فى المادة /25من القانون رقم 136لسنه 1981بأن رتب البطلان المطلق عند مخالفة كل شرط أو تعاقد لأحكام تلك القوانين وأوجب على المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن وبرد الحال إلى ما يتفق مع أحكام القانون وهو حكم مغاير تماما للأثر المترتب على البطلان فى القواعد العامة إذ نصت المادة 142من القانون المدنى على أن يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد وقد جاء لفظ أحكام القانون فى المادة 25 سالفة البيان عاما دون تخصيص ومن ثم فهى تنصرف بداهة إلى أحكام قوانين إيجار الأماكن فى شأن المخالفة لأحكامه وعندئذ ترد الحالة إلى ما توجبه تلك القوانين إذ جاء النص واضح الدلالة على مقصده ومن المسلم به قواعد تفسير القانون أن معنى العبارة أقوى من معنى الإشارة وأن معنى الإشارة أقوى من معنى الدلالة، ومن المسلم به أيضا أن النصوص المختلفة فى النظام القانونى الواحد مرتبطة بعضها ببعض وتوضح بعضها بعضا فينبغى فى تفسير إحداها تقريب هذا النص من سائر النصوص الأخرى لإمكان استخلاص دلالة النص الحقيقية التى تتفق مع سائر النصوص لفظا وروحا والواضح أن القانون رقم 136 لسنه1981 عندما أورد نص المادة 25 ضمن نصوصه لتطبق فى حالات البطلان الواردة فى قوانين الإيجارات السابقة عليه فهو نص مكمل لتلك القوانين ومن ثم فإنه يلزم تفسيره وإعماله وفقا لأحكام القوانين السابقة عليه وإعمالا لهذا المنطق السليم فإن الإتفاق على أجرة تزيد على الأجرة القانونية يقع باطلا وترد الحالة إلى الأجرة التى يحددها القانون، والاتفاق على تعليق مدة العقد شرط أو أجل يقع باطلا وترد الحالة إلى أحكام الامتداد القانونى لعقود الإيجار، وفى حالة احتجاز أكثر من مسكن ترد العين المؤجرة إلى المالك ليسترد حقه فى التأجير، وفى حالة التأجير المفروش المحظور بنص فى القانون ترد إلى الحالة التى رخص بها المشرع للمالك وهو التأجير الخالى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النص الخاص هو الواجب التطبيق إذا ما تعارض مع النص العام ولما كان ما أوردة المشرع فى المادة /25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 هو تطبيق لنظرية تصحيح البطلان ومن ثم فلا محل للتحدى فى هذا الشأن بأحكام المادة /142 من القانون المدنى التى تقضى برد المتعاقدين إلى حالة ما قبل العقد أو المادة 144 من هذا القانون التى تأخذ بنظرية تحول العقد، وبديهى أن نظرية تصحيح العقد الباطل تؤدى إلى التطبيق الصحيح لأحكام قوانين إيجار الأماكن، والقول بتطبيق القواعد العامة عند مخالفة الوارد فى المادة 1/48 من القانون رقم 49 لسنه 1977 يؤدى إلى عودة العين المؤجرة مرة أخرى للمالك أو المستأجر الأجنبى المخالف وقد يعاود مخالفته المرة تلو الأخرى بلا رداع أو أى جزاء مدنى خاصة وأن المشرع لم يجزم مخالفة هذا الحظر ومن ثم تصبح المادة 1/48 مجرد لغو وأصبح نصها معطلا كما يهدر توخاها المشرع بتوفير المساكن الخالية لطالبى السكنى ويسمح بالمضاربة على هذا النشاط-والتأجير المفروش- لصالح المالك أو المستأجر الأجنبى ويرجع مصلحتهما الفردية على المصلحة العامة ولا يسوغ القول بأن ذلك يتفق مع إرادة المشرع والحكمة من التشريع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المستأجر لعين مفروشة من مالك أجنبى يحق له التمسك بتصحيح العقد الباطل إعمالا لحكم المادة 25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 لتعلقها بالنظام العام، ويحق له أيضا التمسك بالقاعدة التى وضعتها محكمة النقض من قبل باعتباره من طالبى استئجار المكان خاليا إذ أن التأجير المفروش الصادر من المالك الأجنبى قد وقع باطلا مطلقا وهذه قاعدة متعلقة بالنظام العام ويحق لكل ذى مصلحة التمسك به وقد طلب الطاعن استئجار المكان خاليا على ما جاء بطلباته ودفاعه أمام محكمتى الموضوع وإذ طبق الحكم المادة 142 من القانون المدنى التى تعالج أثر بطلان العقد بالنسبة للمتعاقدين طبقا للقواعد العامة كما أعمل حكم المادة 144من هذا القانون الخاص بتحول العقد الباطل فى المادة 25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 الخاصة بتصحيح العقد الباطل ورد الحالة إلى ما نص عليه القانون رقم 49 لسنه1977 هى الواجبة التطبيق وكذلك القاعدة التى قررتها محكمة النقض لصاحب المصلحة فى التأجير خاليا وهى قواعد آمرة متعلقة بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر أن الأسباب المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها من الخصوم أو النيابة أو من محكمة النقض من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها أمام محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان الثابت من الأوراق أن عقد الإيجار المفروش سند الدعوى قد وقع باطلاً لصدوره من المطعون ضدها وهى غير مصرية "فلسطينية "حسبما هو ثابت من العقد نفسه الصادر منها وانتهى الحكم المطعون فيه إلى بطلان هذا العقد إعمالاً لحكم المادة1/48 من القانون رقم49 لسنه 1977 إلا أن الحكم لم يعمل نص المادة 25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 الواجبة التطبيق وما يقضى به القانون رقم 49 لسنه 1977 من اعتبار الإيجار عن عين خالية وذلك وفقاً لأحكام نظرية تصحيح العقد الباطل على ما سلف بيانه كذلك القاعدة التى قررتها محكمة النقض لصاحب المصلحة فى التأجير خالياً مسايرة للحكمة التى هدف إليها المشرع فى هذا الشأن وكلاهما من الأمور المتعلقة بالنظام العام وهو ما يخرج عن نطاق تطبيق القواعد العامة المنصوص عليه فى المادتين 142، 144من القانون المدنى وإذ اعتد بهما الحكم المطعون فيه فإن هذه المحكمة تثير من تلقاء نفسها سبباً متعلقاً بالنظام العام هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وقد ورد ذلك على ما قضى به الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.